"شعبية متراجعة".. 60% من الأمريكيين يرفضون أداء ترامب قبل خطاب "الاتحاد"
كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" بالتعاون مع شبكة "ABC" الإخبارية، اليوم الأحد، عن حالة من الاستياء الشعبي الواسع تجاه أداء الرئيس دونالد ترامب. وأظهر الاستطلاع أن 60% من الأمريكيين غير راضين عن أدائه العام، بينما بلغت نسبة التأييد 39% فقط، وذلك في توقيت حرج يسبق إلقاء خطابه السنوي حول "حالة الاتحاد" أمام الكونجرس مساء الثلاثاء المقبل، وسط اتهامات متزايدة له بتجاوز صلاحياته الدستورية.
الاقتصاد والتضخم.. نقاط الضعف الكبرى
أظهرت النتائج أن القضايا الاقتصادية هي المحرك الرئيسي لحالة الغضب؛ حيث حصل ترامب على أدنى تقييم له في ملف "التضخم" بنسبة تأييد لم تتجاوز 32%. ورغم أن الفارق بين التقييمات الإيجابية والسلبية للاقتصاد بشكل عام قد تقلص قليلاً مقارنة بأكتوبر الماضي، إلا أن أغلبية كبيرة لا تزال ترفض سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية والعلاقات الدولية، معتبرين أن تلك المبادرات لم تحقق الرفاهية الموعودة للمواطن العادي.
أزمة ثقة تلاحق "الجمهوريين" و"الديمقراطيين"
أشارت "واشنطن بوست" إلى أن تدني شعبية ترامب يفتح باباً للأمل أمام الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي القادمة، لكن الاستطلاع حمل أخباراً غير سارة للمعارضة أيضاً؛ إذ يرى 31% من الأمريكيين أنهم لا يثقون في أي من الطرفين (الرئيس أو الديمقراطيين) لمعالجة الأزمات الرئيسية. هذا الانقسام الحاد يعكس فجوة متزايدة بين الشارع والقوى السياسية، حيث يُنظر للحزب الديمقراطي على أنه لا يزال بعيداً عن تقديم بدائل مقنعة أو سياسات تلمس هموم المواطنين اليومية.
تراجع الحصانة الشعبية وتآكل "ورقة الهجرة"
لأول مرة منذ أحداث الكابيتول في يناير 2021، تصل نسبة المعارضة الشديدة لترامب إلى 47%، مما يشير إلى تآكل القاعدة الداعمة له خارج إطار الحزب الجمهوري. كما بدأ ملف الهجرة، الذي كان تاريخياً نقطة قوة لترامب، في التحول ضده؛ حيث أعرب 6 من كل 10 أمريكيين عن معارضتهم للتكتيكات الصارمة التي تتبعها وكالات إنفاذ القانون في عمليات الترحيل، مما يضع البيت الأبيض في موقف دفاعي قبيل بدء المعركة الانتخابية الحاسمة في نوفمبر المقبل.