"بلا جدوى".. الكرملين يستبعد الدور الأوروبي في مفاوضات السلام مع أوكرانيا
صرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، اليوم الأحد، بأن الدول الأوروبية لا يمكنها تقديم أي مساعدة في مفاوضات السلام المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، بالنظر إلى توجهاتها السياسية الراهنة. وأوضح بيسكوف، خلال حديثه للصحفيين، أن موسكو لا ترى أي جدوى من المشاركة الأوروبية في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن المواقف المتشددة التي تتبناها العواصم الأوروبية تجعل من وجودها طرفاً وسيطاً أمراً غير ممكن وغير منتج.
انتقادات لاذعة لمواقف "كلاس" والاتحاد الأوروبي
سخر بيسكوف من التصريحات التي وصفتها موسكو بـ "البراقة" الصادرة عن كايا كلاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، متسائلاً بتهكم: "كيف يمكنهم المساعدة في ظل مثل هذا الموقف؟". وأكد المتحدث باسم الكرملين أن الانحياز الأوروبي الكامل لجانب كييف وتصعيد الخطاب العدائي تجاه روسيا يقوض أي فرصة للدول الأوروبية للعب دور بناء في صياغة حل سلمي أو المساهمة في تقريب وجهات النظر.
"شرب القهوة".. لافروف يسخر من الوفود الأوروبية في جنيف
كشف الكرملين عن كواليس اجتماع جنيف الأخير، حيث أشار بيسكوف إلى أن الوفود الأوروبية لم تشارك بفعالية في محادثات السلام، رغم قيام الفريق الأوكراني بإطلاعهم على التطورات. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد علق بسخرية في وقت سابق على هذا المشهد، قائلاً إن أعضاء الوفود الأوروبية "جلسوا في القاعة الأمامية وشربوا القهوة" بينما كانت المفاوضات الفعلية تجري في الغرف المغلقة، في إشارة إلى تهميش دورهم الحقيقي في مسار الحل.
رؤية موسكو لمستقبل طاولة المفاوضات
تأتي هذه التصريحات لتعكس رغبة روسيا في حصر التفاوض مع الأطراف التي تعتبرها "مؤثرة وقادرة على اتخاذ القرار"، بعيداً عن المظلة الأوروبية التي ترى موسكو أنها تابعة للإدارة الأمريكية. ويشدد الكرملين على أن أي تقدم حقيقي في مسار السلام يجب أن يرتكز على واقع ميداني جديد واعتراف بالمطالب الأمنية الروسية، وهو ما يراه الجانب الروسي غائباً تماماً عن الأجندة الأوروبية الحالية التي تكتفي بمراقبة المشهد من "ردهات الانتظار".