اتفاق مؤقت وشيك.. عراقجي وجروسي يبحثان "مسار جنيف"
أجرى عباس عراقجي، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً اليوم الأحد، مع رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمناقشة التطورات الأخيرة في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. ويأتي هذا الاتصال في توقيت حساس، عقب جولة المفاوضات الثانية التي عُقدت في جنيف الأسبوع الماضي، وسط مؤشرات دولية على إمكانية التوصل إلى "تفاهم مستدام" أو اتفاق مؤقت ينهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة.
تقييم نتائج جنيف والبحث عن "إطار مستدام"
تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسار الدبلوماسي الحالي، حيث استعرض "عراقجي" نتائج محادثات جنيف التي وصفتها طهران بأنها "بناءة وأكثر تقدماً" من جولة مسقط السابقة. وأكد وزير الخارجية أن بلاده تركز حالياً على صياغة إطار أولي ومتسق يضمن رفع العقوبات مقابل التزامات نووية محددة، مشدداً على أهمية دور الوكالة الدولية في تقديم الدعم الفني اللازم لإنجاح هذا المسار التفاوضي وتجاوز العقبات التقنية والقانونية.
تلميحات لاتفاق مؤقت ومفاوضات مرتقبة في مارس
تزامن اتصال "عراقجي" وجروسي مع تقارير دولية، نقلتها وكالة "رويترز" عن مسؤولين، تشير إلى احتمالية عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة أوائل شهر مارس المقبل. وتتحدث التسريبات عن إمكانية التوصل إلى "اتفاق مؤقت" يهدف إلى تهدئة الأوضاع، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الأمور ستتضح خلال عشرة أيام، مما يضع الدبلوماسية في سباق مع الزمن لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل.
الحوار كآلية وحيدة لدفع عملية التفاوض
شدد جروسي وعراقجي على أن التفاعل البناء واستخدام قناة الحوار هما الآلية الوحيدة لدفع المفاوضات إلى الأمام. وأعرب المدير العام للوكالة الدولية عن استعداد منظمته للتعاون الكامل في صياغة مسودة إطار التفاوض، بما يحفظ حقوق كافة الأطراف ويضمن سلمية البرنامج النووي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء الأزمة النووية وتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع واسع النطاق.