ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"فجوة تصاريح البناء".. تقرير يكشف منح 66 رخصة للفلسطينيين مقابل 22 ألفًا للمستوطنين

خلف الحدث

 

كشفت تقارير صحفية، اليوم الأحد، عن تفاوت صارخ وغير مسبوق في سياسات البناء بالضفة الغربية؛ حيث لم تمنح السلطات الإسرائيلية سوى 66 تصريح بناء للفلسطينيين على مدار 11 عاماً، في مقابل منح 22 ألف تصريح للمستوطنين خلال الفترة ذاتها. وأوضحت صحيفة "هآرتس" أن هذه السياسة الممنهجة تضع قيوداً خانقة على التوسع العمراني الفلسطيني، مما يضطر السكان للبناء دون تراخيص لمواجهة النمو السكاني الطبيعي.

سياسة الهدم المتسارعة في المنطقة "ج"

أشار التقرير إلى أن معظم أراضي الضفة الغربية، وتحديداً "المنطقة ج" التي تشكل نحو 61% من المساحة الإجمالية، تقع تحت سيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية كاملة، مما يجعلها محظورة على التطوير الفلسطيني. وذكرت الصحيفة مثالاً حياً في حي "التعاون" جنوب نابلس، حيث نفذت السلطات عمليات هدم واسعة منذ مطلع العام الحالي بحجة عدم الحصول على تراخيص، رغم بعد الحي عن المستوطنات أو الطرق الالتفافية.

أرقام صادمة لعمليات الهدم والتهجير

استندت الصحيفة إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مؤكدة هدم ما لا يقل عن 2461 مبنى فلسطينياً خلال العامين الماضيين فقط بسبب نقص التصاريح، وهو ما يمثل طفرة حادة مقارنة بالسنوات التسع السابقة. وأدت هذه العمليات إلى تشريد نحو 3500 شخص وفقدانهم لمنازلهم، بالتزامن مع نزوح حوالي 80 تجمعاً فلسطينياً نتيجة التوسع السريع للمزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية.

اتفاقية أوسلو وشبح الضم الفعلي

يعود هذا التقسيم الإداري إلى اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995، التي صنفت الضفة إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج). ويرى الفلسطينيون أن الامتناع شبه الكامل عن منح تصاريح البناء في "المنطقة ج" يمثل تمهيداً لعملية ضم رسمية للأراضي، وخطوة فعلية لتقويض حل الدولتين المدعوم دولياً. يذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد أعلنت في رأي استشاري لها في يوليو 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وطالبت بإخلاء كافة المستوطنات.

 

 

تم نسخ الرابط