ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بأوامر ترامب.. تمديد انتشار «جيرالد فورد» يشعل الجدل داخل البحرية الأمريكية ويعكس تصاعد التوتر مع إيران

خلف الحدث

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد مهمة حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford في الشرق الأوسط ردود فعل واسعة داخل الأوساط العسكرية والدبلوماسية، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران والحديث عن احتمالات مواجهة عسكرية إذا تعثرت المسارات السياسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

تفاصيل قرار التمديد

بحسب تقارير إعلامية أمريكية، جاء قرار التمديد بعد مهمة تشغيلية طويلة بدأت منذ يونيو 2025، مع توقعات بعدم عودة الحاملة إلى ميناء نورفولك بولاية فيرجينيا قبل أواخر أبريل أو مايو المقبل، حال استمرار الانتشار الحالي.

وعبرت الحاملة مضيق جبل طارق متجهة إلى البحر الأبيض المتوسط، في إطار انتشار عسكري واسع يشمل أيضًا حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، إلى جانب مدمرات وغواصات وسفن دعم لوجستي.

ويُعد هذا التحرك جزءًا من أكبر حشد عسكري أمريكي في المنطقة منذ سنوات، مع تعزيز القدرات الجوية والبحرية تحسبًا لأي تطورات محتملة.

استياء داخل صفوف البحارة

القرار لم يمر بهدوء داخل البحرية الأمريكية، إذ نقلت تقارير صحفية عن تصاعد الاستياء بين أفراد طاقم «جيرالد فورد» بسبب طول مدة الانتشار.

وأفاد عدد من البحارة بأن تمديد المهمة أثر سلبًا على حياتهم العائلية، بعدما اضطر بعضهم لتفويت مناسبات مهمة، ما دفع آخرين للتفكير في إنهاء خدمتهم عقب انتهاء المهمة الحالية.

كما أشارت تقارير إلى وجود تحديات تشغيلية على متن الحاملة، بينها مشكلات متكررة في بعض المرافق، ما زاد من الضغوط النفسية والبدنية على الطاقم، خاصة مع استمرار المهمة لفترة أطول من المخطط لها.

سياق إقليمي متوتر

يأتي هذا الانتشار في ظل توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب التوترات في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وكانت إيران قد أجرت مناورات عسكرية وأعلنت إغلاقًا مؤقتًا لبعض الممرات البحرية لأغراض تدريبية، ما اعتبره مراقبون رسالة ردع في مواجهة الحشد الأمريكي.

ويرى محللون أن وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في نطاق عمليات متقارب يعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية العسكرية، سواء للردع السياسي أو للتحرك السريع في حال حدوث تصعيد مفاجئ.

دلالات التحرك

يمثل تمديد انتشار «جيرالد فورد» رسالة استراتيجية مزدوجة:

  • طمأنة الحلفاء الإقليميين.
  • الضغط على طهران في ملفات التفاوض.
  • إبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة دون إعلان مباشر عن نية التصعيد.

وفي ظل هذا المشهد، تتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحشد العسكري يهدف إلى الردع فقط، أم أنه يمهد لمرحلة أكثر سخونة في المنطقة.

تم نسخ الرابط