روسيا تضرب عصب الطاقة الأوكراني بـ 350 صاروخاً ومسيرة
شنت القوات الروسية، اليوم الأحد، هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة في عدة مقاطعات أوكرانية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وانقطاع التيار الكهربائي عن ملايين المواطنين. وجاء هذا التصعيد، الذي وُصف بالأعنف منذ أسابيع، قبل يومين فقط من الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل، وفي أعقاب فشل جولة المحادثات الثلاثية في جنيف، مما يعكس إصرار موسكو على استخدام "سلاح الشتاء" لكسر إرادة الأوكرانيين.
قصف مكثف يطال العاصمة وأوديسا
أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن الهجوم شمل إطلاق 50 صاروخاً (بينها صواريخ باليستية من طراز "إسكندر" وصواريخ "زيركون" فرط الصوتية) وحوالي 300 طائرة مسيرة انتحارية. وتركزت الضربات على العاصمة كييف وضواحيها، ومدينة أوديسا الساحلية، ومناطق دنيبرو وبولتافا وسومي. وأكد حاكم منطقة كييف، ميكولا كالاشنيك، مقتل رجل يبلغ من العمر 49 عاماً في منطقة "فاستيف" جراء سقوط حطام الصواريخ على منازل مدنية، فيما أصيب العشرات بجروح متفاوتة بينهم أطفال.
شلل في شبكة الكهرباء واتهامات لـ "دبلوماسية الصواريخ"
تسبب القصف في أضرار جسيمة بمحطات التوليد وشبكات النقل، مما أدى لانقطاع الكهرباء في 6 أقاليم على الأقل. وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجمات قائلاً: "موسكو تواصل الاستثمار في الضربات أكثر من الدبلوماسية"، مشيراً إلى أن روسيا أطلقت خلال هذا الأسبوع وحده أكثر من 1300 مسيرة و1400 قنبلة موجهة. واعتبر زيلينسكي أن استهداف السكك الحديدية والمناطق السكنية يثبت أن الهدف ليس عسكرياً بل لتعذيب المدنيين.
تعثر مفاوضات جنيف وتصاعد التوتر الدولي
يأتي هذا التصعيد الميداني بعد انتهاء محادثات جنيف (17-18 فبراير) بين ممثلي الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا دون تحقيق أي خرق حقيقي، حيث رفضت كييف المطالب الروسية بالتنازل عن أراضٍ في إقليم دونباس مقابل وقف إطلاق النار. ووصف وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، الهجوم بأنه محاولة روسية لفرض "إرهاب لا يمكن القبول به"، داعياً المجتمع الدولي لفرض عقوبات خانقة على الكرملين وتقديم منظومات دفاع جوي إضافية لحماية عصب الطاقة الأوكراني من الانهيار الكامل.