وسط ضغوطات خارجية.. عودة احتجاجات طلاب الجامعات الإيرانية من جديد
شهدت الجامعات الإيرانية، اليوم الأحد، موجة جديدة من الاحتجاجات والاشتباكات لليوم الثاني على التوالي، تزامناً مع إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على "مجزرة يناير" التي راح ضحيتها الآلاف. واحتشد الطلاب في جامعات طهران، ومشهد، وأصفهان، مرددين شعارات مناهضة للنظام، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً خارجية غير مسبوقة مع حشد عسكري أمريكي هائل في المنطقة لدفع طهران نحو اتفاق نووي جديد.
اشتباكات دموية في "شريف" و"أمير كبير"
تحولت ساحات جامعة "شريف" للتكنولوجيا وجامعة "أمير كبير" في طهران إلى ساحة حرب شوارع، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين الطلاب المحتجين وعناصر من "الباسيج" (قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري). ورفع الطلاب الأعلام الإيرانية القديمة (شعار الأسد والشمس) ورددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام، بينما اتهم التلفزيون الرسمي الإيراني مجموعات وصفها بـ "المندسة" بافتعال العنف وإصابة طلاب موالين للحكومة عبر الرشق بالحجارة، وهي الرواية التي نفاها ناشطون حقوقيون أكدوا أن الأمن هو من بدأ بالهجوم.
ذكرى "أربعين يناير".. وقود الحراك الجديد
تأتي هذه الاحتجاجات كجزء من طقوس الحداد السياسية، حيث يحيي الإيرانيون ذكرى الـ 40 لمقتل آلاف المتظاهرين خلال قمع "انتفاضة يناير" الماضية. وتشير تقارير حقوقية صادرة عن منظمة (HRANA) إلى أن عدد القتلى في موجة يناير تجاوز 7000 قتيل، بينما تتحدث مصادر المعارضة عن أرقام أكبر بكثير. واعتبر مراقبون أن تحول مراسم العزاء إلى تظاهرات سياسية يعكس فشل القبضة الأمنية في إخماد الغضب الشعبي الناتج عن الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي.
نُذر المواجهة.. حشد أمريكي وتهديدات بـ "ضربة شاملة"
تتزامن الاضطرابات الداخلية مع أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ عقود؛ حيث أرسلت إدارة ترامب مجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد فورد) إلى المنطقة. وصرح مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، بأن الرئيس الأمريكي "مندهش" من عدم استسلام طهران حتى الآن رغم الضغوط، مؤكداً أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية تشمل توجيه ضربات لأسابيع تستهدف القيادة الإيرانية والمنشآت النووية في حال فشل مفاوضات جنيف الجارية.