ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"خلف أسوار السرية".. صفقة صواريخ روسية لإعادة تسليح إيران بعد "ضربة يونيو"

خلف الحدث

 

كشفت تقارير صحفية، اليوم الأحد، عن إبرام إيران صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة 500 مليون يورو (نحو 589 مليون دولار)، تهدف للحصول على آلاف الصواريخ المتطورة المحمولة على الكتف. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي طهران المحمومة لإعادة بناء منظومات دفاعها الجوي التي تضررت بشدة خلال "حرب الأيام الـ12" والهجوم الجوي الأمريكي في يونيو 2025، مما يعكس رغبة إيرانية في تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة أي هجمات جوية مستقبلية قد تستهدف منشآتها الاستراتيجية.

2500 صاروخ "فيربا" لتعزيز الدفاع الجوي

وفقاً لوثائق مسربة نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز"، فإن الاتفاق الذي وُقّع في موسكو ديسمبر الماضي، يلزم الجانب الروسي بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز "فيربا" (Verba) المتطور، بالإضافة إلى 2500 صاروخ من طراز "9M336". ومن المقرر أن يتم تسليم هذه الشحنات على ثلاث دفعات تبدأ من عام 2027 وتستمر حتى 2029. وتتميز هذه المنظومة بقدرة عالية على استهداف المقاتلات والطائرات المسيرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يرفع كلفة أي اختراق جوي للمجال الجوي الإيراني.

سباق مع الزمن بعد "ضربة المفاعلات"

ارتبط توقيت هذه الصفقة بالهجوم الذي شنته القوات الأمريكية في يونيو 2025، والذي استهدف مفاعلات "نطنز" و"فوردو" و"أصفهان" رداً على التصعيد العسكري الإيراني ضد إسرائيل. ورغم ادعاءات الرئيس دونالد ترامب حينها بتدمير القدرات النووية الإيرانية بالكامل، إلا أن تقارير استخباراتية لاحقة أشارت إلى أن الضربة لم تعطل البرنامج النووي سوى لبضعة أشهر. وتصر طهران منذ ذلك الحين على أنها استعادت قدراتها بل وطورتها، حيث تأتي هذه الصفقة كدليل ميداني على محاولات سد الثغرات الأمنية التي كشفتها الطائرات الأمريكية من طراز (B-


"دبلوماسية التهديد" وظلال مفاوضات جنيف

تتزامن تسريبات هذه الصفقة مع جولة مفاوضات حاسمة في جنيف، حيث منح ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للقبول بشروطه النووية، ملوحاً بشن "ضربات شاملة" في حال الفشل. ويرى مراقبون أن لجوء طهران لروسيا لتأمين صواريخ "فيربا" يهدف لتقوية موقفها التفاوضي وإرسال رسالة لواشنطن بأن خيار القوة سيواجه بمقاومة جوية أعنف، خاصة في ظل المناورات البحرية المشتركة التي جرت هذا الأسبوع بين البلدين في خليج عمان، مما يؤشر على تحالف عسكري يزداد عمقاً رغم غياب بند "الدفاع المشترك" الرسمي.


 

تم نسخ الرابط