"ارتباك في المطارات".. واشنطن تتراجع عن تعليق نظام "العبور السريع" للمسافرين
تراجعت إدارة ترامب، اليوم الأحد، عن قرارها المفاجئ بتعليق برنامج (TSA PreCheck) الذي يمنح ملايين المسافرين ميزة الفحص الأمني السريع في المطارات الأمريكية. وأكدت وزارة الأمن الداخلي أن البرنامج سيظل قيد التشغيل، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان تعليقه مؤقتاً جراء الإغلاق الحكومي الجزئي الذي تعاني منه الوكالة. وأثار التخبط الرسمي حالة من القلق بين شركات الطيران والمسافرين، خاصة مع بدء موسم عطلات الربيع المزدحم، حيث يعتمد أكثر من 20 مليون مشترك على هذا النظام لتجنب طوابير التفتيش الطويلة.
"تراجع تكتيكي" بعد ضغوط قطاع الطيران
أوضحت هيئة أمن النقل (TSA) في بيان محدث أن برنامج (PreCheck) سيستمر في العمل كالمعتاد دون تغيير يمس الجمهور المسافر في الوقت الحالي. وجاء هذا التراجع بعد تحذيرات شديدة من "اتحاد شركات الطيران الأمريكية" وخبراء السفر من أن تعليق البرنامج سيؤدي إلى شلل تام في المطارات وتكدس غير مسبوق. وأشارت الهيئة إلى أنها ستقوم بتقييم الموقف "حالة بحالة" بناءً على توفر الكوادر البشرية، مع تعديل العمليات وفقاً لذلك لضمان انسيابية الحركة الأمنية رغم أزمة التمويل.
إغلاق (Global Entry) واستثناءات محدودة
رغم استئناف عمل (PreCheck)، تشير التقارير إلى أن برنامج (Global Entry) المخصص لتسريع إجراءات الدخول الدولية لا يزال يواجه احتمالات التعليق أو التأخير الكبير في مراكز المعالجة. كما أكدت الإدارة استمرار تعليق بعض الخدمات "التكميلية" مثل خدمات المرافقة الأمنية لأعضاء الكونجرس، وذلك لتركيز الموارد المتاحة على مهام الفحص الأساسية للجمهور. ويعكس هذا التمييز رغبة الإدارة في تخفيف الضغط الشعبي الناتج عن الإغلاق الحكومي الذي بدأ منذ مطلع الشهر الجاري بسبب الخلافات حول إصلاحات قوانين الهجرة.
تداعيات الإغلاق تطال مهام "الطوارئ"
لا يقتصر تأثير الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن الداخلي على المطارات فحسب، بل امتد ليشمل وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA). فقد أمرت إدارة ترامب الوكالة بتعليق نشر مئات من عمال الإغاثة في المناطق المتضررة من الكوارث غير العاجلة، كإجراء طارئ للحفاظ على الميزانية المحدودة. ويحذر خبراء من أن استمرار العناد السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الخدمية في قطاعات حيوية أخرى، مما يجعل المسافرين والمواطنين "وقوداً" للصراع حول الميزانية الفيدرالية.