رداً على مقتل ناشط يميني.. باريس تستدعي السفير الأمريكي وتصطدم بواشنطن وروما
قرر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأحد، استدعاء السفير الأمريكي في باريس، تشارلز كوشنر، احتجاجاً على تدخل واشنطن في الشأن الفرنسي الداخلي. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي الحاد رداً على تعليقات السفارة الأمريكية بشأن حادثة مقتل ناشط يميني في مدينة ليون، حيث اعتبرت باريس أن التوصيفات الأمريكية للحادثة تتجاوز الأعراف الدبلوماسية المتبعة بين الحلفاء وتغذي الاستقطاب السياسي.
تحذير السفارة الأمريكية يثير غضب الإليزيه
فجّر بيان صادر عن السفارة الأمريكية ومكتب مكافحة الإرهاب بواشنطن سجالاً واسعاً، بعدما نُشر تحذير عبر منصة "إكس" يتحدث عن "تصاعد العنف اليساري الراديكالي" في فرنسا، مطالباً بالتعامل معه كتهديد للأمن القومي. ووصف وزير الخارجية الفرنسي هذا الموقف بأنه "تدخل غير مقبول"، مشدداً على أن فرنسا تمتلك مؤسساتها القضائية والأمنية القادرة على التعامل مع التحقيقات دون إملاءات خارجية، مما يضع العلاقات الفرنسية-الأمريكية أمام اختبار جديد في عهد إدارة ترامب.
تراشق فرنسي إيطالي ودعوات لـ "الاهتمام بالشؤون الخاصة"
اتسعت رقعة الأزمة لتشمل روما، بعد تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي وصفت مقتل الشاب بـ "الجرح لكل أوروبا" نتيجة "الكراهية الأيديولوجية". ولم يتأخر الرد الفرنسي؛ حيث صرح الرئيس إيمانويل ماكرون من الهند بأنه "من الأفضل أن يهتم كل شخص بشؤونه"، في إشارة واضحة لرفض تدويل القضية أو استخدامها من قبل تيارات اليمين الأوروبي للضغط على حكومته، مما يعكس توتراً متزايداً داخل الاتحاد الأوروبي.
تفاصيل "شجار ليون" وتورط حركات منحلّة
تتمحور القضية حول مقتل الشاب كانتان ديرانك (23 عاماً) متأثراً بإصابة في الرأس خلال شجار عنيف وقع على هامش لقاء طلابي كانت النائبة ريما حسن مشاركة فيه. وكشفت التحقيقات عن توجيه اتهامات لسبعة أشخاص، بعضهم ينتمي لحركات يسارية متطرفة ومقربون من النائب رافايل أرنو، مؤسس جماعة "الحرس الفتي" المناهضة للفاشية، والتي كانت الحكومة الفرنسية قد حلتها بمرسوم رسمي عام 2025 بسبب تورطها المتكرر في أعمال عنف وشغب.