"الفرصة الأخيرة".. مهلة 48 ساعة تفصل إيران عن "جولة جنيف" أو الحرب
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأحد، عن استعدادها لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية مع إيران في مدينة جنيف يوم الجمعة المقبل، مشترطةً استلام مقترح إيراني مكتوب ومفصل خلال الـ 48 ساعة القادمة. وتأتي هذه الخطوة وسط أجواء من الاستنفار العسكري والضغط الدبلوماسي، حيث اعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذه الجولة تمثل "الاختبار النهائي" لنوايا طهران، في ظل مهلة العشرة أيام التي حددها الرئيس دونالد ترامب قبل اللجوء لخيارات "صعبة للغاية".
مبعوثا ترامب في جنيف بانتظار "تخصيب رمزي"
من المقرر أن يتوجه مبعوثا الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى جنيف في 27 فبراير الجاري لإدارة المفاوضات، في حال قدمت طهران مسودة مقبولة. وأشارت التقارير إلى أن واشنطن قد تبدي مرونة تجاه صيغة "التخصيب الرمزي" لليورانيوم إذا أثبتت إيران قدرتها على غلق كافة السبل أمام امتلاك سلاح نووي، وهو تراجع نسبي عن سياسة "صفر تخصيب" بهدف إبرام "اتفاق تاريخي" يمكن تسويقه سياسياً داخل الولايات المتحدة.
ترامب يلوح بـ "خيار شمشون" وتنسيق مع تل أبيب
في مقابل المسار الدبلوماسي، يواجه الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً من صقور إدارته ومن حليفه الوثيق بنيامين نتنياهو للانتقال إلى العمل العسكري. وحذر ترامب من وقوع "أمور سيئة للغاية" إذا انقضت مهلة الأيام العشرة دون اتفاق، مؤكداً أنه يدرس خيارات تشمل ضربة عسكرية "محدودة ولكن مدمرة" لإجبار إيران على التنازل. وتفيد تسريبات استخباراتية بأن التخطيط العسكري يشمل استهداف قيادات عليا ومنشآت حيوية في عملية أمريكية-إسرائيلية مشتركة قد تنطلق "بشكل أسرع مما يتوقع الجميع".
طهران بين "الرد الحاسم" ومناورة الصياغة الأخيرة
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه بصدد إنهاء صياغة المقترح النووي بعد الحصول على موافقة القيادة السياسية في طهران، متوقعاً تسليمه للجانب الأمريكي قبل نهاية الأسبوع. وبينما تحاول إيران المناورة لكسب الوقت وتفادي الضربة العسكرية، أرسل المرشد الأعلى رسائل متناقضة بحضور قطع بحرية روسية في خليج عمان، مؤكداً أن بلاده لا تسعى للحرب لكنها سترد بحزم على أي اعتداء، في مشهد يعكس سباقاً محمومًا بين "دبلوماسية الأمتار الأخيرة" وقرع طبول الحرب الشاملة.