ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

علي جمعة يوضح الحكم الشرعي للمرأة الحائض وصلاة الفجر بعد شروق الشمس

خلف الحدث

التفريق بين الحيض والاستحاضة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن هناك فرقًا شرعيًا واضحًا بين الحيض والاستحاضة، مشيرًا خلال حلقة برنامج اعرف دينك على قناة صدى البلد إلى أن الدم الذي يظهر بعد اليوم الخامس عشر من بداية الحيض يُعتبر استحاضة، أما الدم الذي يظهر قبل ذلك فهو جزء من أيام الحيض المعتادة ويجب على المرأة الإفطار خلالها، وبالتالي لا تصلي المرأة الحائض الصلاة الفرضية بما في ذلك صلاة الفجر إلا بعد الطهارة من الحيض

وأوضح جمعة أن المرأة التي تتعرض لزيادة أيام الحيض يمكنها التمييز بين الحيض والاستحاضة وفق الحدود الشرعية، مشددًا على أن التشخيص الصحيح بين الحالتين يضمن التزام المرأة بالعبادات الشرعية دون إفراط أو تفريط، وأن الاستحاضة تُعامل كحدث أصغر، فلا تسقط عنها الصلاة أو الصوم، بينما الحيض يُلزمها الإفطار وقضاء الأيام التي أفطرتها بعد انتهاء رمضان

صلاة الفجر والمرأة بعد الطهارة

أوضح المفتي أن المرأة إذا طهرت بعد شروق الشمس، فيجب عليها أداء صلاة الفجر بمجرد الطهارة، موضحًا أن تأخيرها عن الوقت المحدد للصلاة الفرضية يعد تفويتًا للواجب الشرعي، وأن الشرع وضع هذه الأحكام لتيسير العبادات وتحقيق المصلحة للمرأة، بحيث لا تتعرض للخلط بين الحيض والاستحاضة في أداء صلواتها. وأكد جمعة أن معرفة الأوقات والتمييز بين الحالتين يساهم في تنظيم العبادات اليومية للمرأة، وضمان أن تكون الصلاة في وقتها الشرعي دون تأخير غير مبرر

وأشار جمعة إلى أن المرأة الحائض يُسقط عنها أداء الصلاة والصوم خلال أيام الحيض، بينما يجب عليها القضاء بعد زوال سبب الإفطار، مشددًا على أن الإسلام يضع التيسير والرحمة في الاعتبار عند وضع الأحكام، وهو ما يعكس حرص الشريعة على صحة المرأة وقدرتها على أداء العبادات وفق الظروف الواقعية، وأن الطهارة بعد شروق الشمس لا تمنعها من أداء الفجر بمجرد التحقق من زوال الحيض

أحكام الاستحاضة

أكد جمعة أن الاستحاضة تُعامل كحدث أصغر، حيث تلتزم المرأة بالصلاة والصوم كالمطلوب شرعًا، وأنها يجوز لها في نفس الوقت قراءة القرآن الكريم، ومس المصحف، ودخول المسجد، والطواف بالكعبة إذا أمّنت التلويث، مشيرًا إلى أن التشريع يراعي حالات الاستحاضة بحيث لا تكون عائقًا أمام أداء العبادات اليومية. وأوضح أن الفرق بين الحيض والاستحاضة لا يقتصر على الحكم الفقهي للصلاة فقط، بل يمتد إلى الصوم والطهارة والعبادات الأخرى، بحيث يظل الالتزام الكامل بالفرائض قائمًا مع مراعاة الحالة الواقعية للمرأة

وأشار المفتي إلى أن الملحق بالحيض يُحسب ضمن أيام الحيض الواجب الإفطار فيها، بحيث يجب قضاء ما فات من الصيام بعد انتهاء رمضان، أما الدم الذي يظهر بعد اليوم الخامس عشر فيعتبر استحاضة ويستمر الصيام والصلاة دون انقطاع، وهو ما يعكس الحكمة الربانية في وضع أحكام العبادات وفق التيسير والرحمة

التوجيهات الشرعية للمرأة في رمضان

أوضح جمعة أن المرأة الحائض في رمضان تُسقط عنها الصيام أثناء أيام الحيض، ويجب عليها القضاء بعد زوال العذر، مؤكداً أن الإسلام لا يكلف المرأة ما لا تطيق، وأن الهدف من هذه الأحكام هو التيسير والرحمة وحماية صحة المرأة، سواء في الصوم أو الصلاة، وأن الالتزام بالقضاء بعد زوال الحيض يضمن إتمام الفرض بطريقة صحيحة شرعًا

وأضاف جمعة أن معرفة الحكم الشرعي للحيض والاستحاضة تساعد المرأة على تنظيم عباداتها اليومية بشكل صحيح، وتجنب الوقوع في الخطأ، كما أن التمييز بين الحالتين يسهم في أداء الصلوات في أوقاتها، بما في ذلك صلاة الفجر، ويتيح لها متابعة الصوم أثناء الاستحاضة دون أي إشكال، مؤكداً أن الالتزام بالتمييز الصحيح يحقق التوازن بين الواجب الديني والواقع الصحي للجسم

خلاصة الأحكام الشرعية

يتضح من شرح د. علي جمعة أن الحيض والاستحاضة يختلفان في الحكم الشرعي، فالحيض يُسقط الصلاة والصوم على المرأة ويجب قضاؤها بعد زواله، بينما الاستحاضة لا تمنع أداء الصلاة أو الصوم، ويمكن معها قراءة القرآن ومس المصحف ودخول المسجد والطواف بالكعبة إذا أمّنت التلويث، وأن الطهارة بعد شروق الشمس تلزم المرأة بأداء صلاة الفجر فورًا، وأن الإسلام يراعي صحة المرأة وقدرتها الجسدية ويضع أحكام العبادة وفق التيسير والرحمة، وهو ما يعكس حكمة التشريع في مراعاة الظروف الواقعية للمرأة

 

تم نسخ الرابط