طارق العشري يراهن على جماهير الدراويش.. لن أترك الإسماعيلي حتى يعود إلى موقعه الطبيعي
رسالة تحدٍ في توقيت صعب
في لحظة فارقة من مشوار فريقه هذا الموسم، خرج الكابتن طارق العشري المدير الفني للإسماعيلي برسالة قوية حملت الكثير من الصراحة والإصرار، مؤكدًا أن الفريق يحتاج إلى دعم جماهيره الآن أكثر من أي وقت مضى، وأن المرحلة الحالية تتطلب تلاحمًا حقيقيًا بين اللاعبين والجهاز الفني والمدرجات من أجل تجاوز الأزمة واستعادة التوازن
العشري شدد على أن الإسماعيلي، بتاريخِه العريق وجماهيره الوفية، ليس غريبًا على مواجهة التحديات، وأن ما يمر به الفريق حاليًا يمكن تجاوزه بالإرادة والعمل الجاد، مؤكدًا أن الروح القتالية التي يراها يوميًا في التدريبات تعكس رغبة حقيقية لدى اللاعبين في تصحيح المسار
انتصار واحد يعيد الثقة
أوضح المدير الفني أن تحقيق فوز واحد فقط في الفترة المقبلة سيكون كفيلًا بإعادة الثقة إلى الفريق بالكامل، سواء داخل غرفة الملابس أو في الشارع الإسماعيلاوي، مشيرًا إلى أن كرة القدم كثيرًا ما تشهد تحولات مفاجئة تبدأ بانتصار يعيد ترتيب الأوراق ويمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة
وأكد أن الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق، من إصابات مؤثرة وإيقافات حرمت الجهاز الفني من بعض العناصر الأساسية، لم تؤثر على عزيمة اللاعبين، بل زادت من إصرارهم على تعويض الغيابات وبذل أقصى جهد ممكن داخل الملعب
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب صبرًا وثقة في العمل الذي يُبذل يوميًا داخل النادي، موضحًا أن النتائج لا تعكس دائمًا حجم الجهد المبذول، لكن الإصرار والاستمرارية هما الطريق الوحيد للخروج من أي أزمة
الدعم النفسي سلاح المرحلة
ركز العشري في تصريحاته على أهمية الجانب النفسي، معتبرًا أن الحالة المعنوية للاعبين تمثل نصف الطريق نحو تحقيق الانتصارات، خاصة في ظل الضغوط التي تصاحب تراجع النتائج
وأوضح أن الجهاز الفني يعمل على رفع الروح المعنوية وتعزيز الثقة لدى اللاعبين، من خلال جلسات مستمرة وتحفيز دائم، إلى جانب التركيز الفني والتكتيكي في التدريبات، مشددًا على أن الفريق لا يعاني من غياب الرغبة أو الالتزام، بل يحتاج فقط إلى لحظة انطلاقة تعيد التوازن
وأكد أن الجماهير تمثل عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة، وأن دعمها الإيجابي قادر على صناعة الفارق داخل الملعب، خاصة في المباريات التي تتطلب صمودًا وتركيزًا حتى اللحظات الأخيرة
تمسك بالوعد ومسؤولية تجاه التاريخ
في رسالة واضحة، أعلن طارق العشري تمسكه بوعده لجماهير الإسماعيلي بعدم التخلي عن الفريق مهما كانت التحديات، مؤكدًا أنه لن يرحل قبل أن يتجاوز النادي أزمته ويصل إلى مركز آمن في جدول الترتيب هذا الموسم
وأضاف أن مهمته لا تقتصر على إدارة المباريات فقط، بل تمتد إلى إعادة بناء الثقة وترسيخ ثقافة التحدي داخل الفريق، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا للجميع، وأن النجاح في تجاوزها سيشكل نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة الإسماعيلي لمكانته الطبيعية
وأشار إلى أن الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ ينافس في الدوري، بل كيان يمتلك تاريخًا كبيرًا وجماهيرية واسعة تفرض على الجميع مسؤولية الحفاظ على صورته ومكانته بين كبار الكرة المصرية
رؤية فنية للخروج من الأزمة
على الصعيد الفني، أوضح العشري أن الجهاز يعمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت في المباريات السابقة، سواء في التنظيم الدفاعي أو استغلال الفرص الهجومية، مع التركيز على تقليل الأخطاء الفردية التي كلفت الفريق نقاطًا مهمة
وأكد أن الاستقرار في التشكيل يمثل تحديًا في ظل الإصابات والإيقافات، إلا أن الجهاز الفني يسعى لتجهيز البدائل ومنح الفرصة للعناصر الجاهزة، بما يخلق حالة من التنافس الإيجابي داخل الفريق ويمنح الجميع فرصة لإثبات قدراتهم
وأضاف أن الانضباط التكتيكي سيكون عنوان المرحلة المقبلة، مع الاعتماد على أسلوب متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، بما يضمن تحقيق نتائج إيجابية تعيد الفريق إلى المسار الصحيح
الجماهير كلمة السر
اختتم العشري تصريحاته بالتأكيد على أن جماهير الإسماعيلي كانت دائمًا السند الحقيقي للفريق في أصعب الظروف، داعيًا إياهم إلى الوقوف خلف اللاعبين ومنحهم الثقة، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل الانقسام أو اليأس
وأشار إلى أن أي فريق كبير يمر بفترات تراجع، لكن الفارق يكمن في قدرة الجميع على التكاتف وتحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة البناء، مؤكدًا أن الدراويش قادرون على استعادة بريقهم متى توافرت العزيمة والدعم المستمر
وبين الإصرار على التمسك بالمهمة، والثقة في قدرة اللاعبين على التعافي، يواصل طارق العشري رهانه على روح الإسماعيلي وتاريخه، ساعيًا إلى قيادة الفريق نحو بر الأمان هذا الموسم، تمهيدًا لمرحلة جديدة تعيد للنادي مكانته الطبيعية بين الكبار