ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"فوضى جمركية".. أوروبا تهدد أمريكا بـ "سلاح الإكراه" بعد قرارات ترامب

أرشيفية
أرشيفية

طالبت المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، الإدارة الأمريكية بتقديم "توضيح كامل" بشأن سياستها التجارية، محذرة من تداعيات الانقلاب على الاتفاقات المبرمة بين الجانبين. وتأتي هذه الأزمة عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، وهو ما قابله الأخير بالإعلان عن فرض تعريفة عالمية جديدة بنسبة 15% بدلاً من الـ 10% المقترحة سابقاً، في خطوة وصفتها بروكسل بأنها "مزعزعة للاستقرار" وتضرب الثقة في الأسواق العالمية.

فوضى جمركية وتعليق "اتفاقية التريليوني دولار"

أثار التصعيد المفاجئ من البيت الأبيض غضباً واسعاً داخل البرلمان الأوروبي، حيث وصف بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية، الوضع الحالي بأنه "فوضى عارمة" جعلت من الصعب فهم التوجهات الأمريكية. وبناءً على ذلك، اقترح لانج تعليق عملية التصديق على الاتفاقية التجارية الكبرى التي تم التوصل إليها في أغسطس 2025، والتي تنظم تبادلاً تجارياً ضخماً بقيمة 2 تريليون دولار سنوياً (ما يعادل 4.6 مليار يورو يومياً)، مؤكداً أن حالة عدم اليقين المتزايدة لا تخدم مصالح الاستثمار عبر الأطلسي.

"أداة مكافحة الإكراه".. بروكسل تلوح بالخيار النووي الاقتصادي

لوحت المفوضية الأوروبية بامتلاكها "أداة مكافحة الإكراه"، وهي آلية قانونية فعالة تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد على أي ضغوط اقتصادية غير مبررة. وأوضحت المفوضية أن تفعيل هذه الأداة قد يشمل إجراءات قاسية ضد الاقتصاد الأمريكي، منها:

تقليص حاد في صادرات وواردات السلع والخدمات.

منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات العامة الأوروبية.

فرض قيود مشددة على الاستثمار الأجنبي المباشر القادم من واشنطن.

إغلاق الوصول إلى سوق يضم 450 مليون مستهلك أوروبي، مما قد يكبد الشركات الأمريكية خسائر بمليارات الدولارات.

ترامب يتمسك بـ "السيادة التجارية" وواشنطن تطمئن حلفاءها

في المقابل، دافع كبير مفاوضي ترامب التجاريين، جيمسون جرير، عن نهج الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تعتزم الالتزام باتفاقياتها لكنها لن تتراجع عن حماية مصالحها القومية. وأشار جرير إلى أن الرفع المفاجئ للرسوم إلى 15% جاء لاستخدام "كامل الصلاحيات" في ظل الظروف الراهنة، مقللاً من شأن التهديدات الأوروبية بإلغاء الاتفاقات. ومع ذلك، لا تزال قطاعات حيوية مثل السيارات، الأدوية، المواد الكيميائية، والطيران في مهب الريح، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة تجارية قد تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط