ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"حصاد الدماء".. 1.8 مليون ضحية مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس

أرشيفية
أرشيفية

 

تدخل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، غداً الثلاثاء، عامها الخامس دون أي بوادر لنهاية قريبة تلوح في الأفق لإخماد نيرانها، رغم جولات المفاوضات المستمرة منذ أشهر برعاية أمريكية. وأفادت وكالة "أسوشيتدبرس" أن هذا الصراع، الذي يعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أعاد رسم خارطة الأمن العالمي وتسبب في معاناة إنسانية هائلة، وسط تمسك كل طرف بمواقفه بشأن الأراضي والضمانات الأمنية المستقبلية.

1.8 مليون جندي وقرابة 20% من الأراضي تحت السيطرة الروسية

كشف تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن أرقام مرعبة تلخص حجم النزيف البشري؛ حيث بلغ إجمالي الجنود القتلى والجرحى والمفقودين من الجانبين نحو 1.8 مليون شخص. واستحوذت روسيا على النصيب الأكبر من الخسائر بـ1.2 مليون جندي (بينهم 325 ألف قتيل)، فيما عانت أوكرانيا من خسائر تتراوح بين 500 إلى 600 ألف جندي (بينهم 140 ألف قتيل). وميدانياً، نجحت القوات الروسية في بسط سيطرتها على 19.4% من مساحة الأراضي الأوكرانية وفقاً لمعهد دراسة الحرب.

مأساة المدنيين وتشريد 5.9 مليون أوكراني خلف الحدود

لم تكن فاتورة الصراع عسكرية فحسب، بل دفع المدنيون ثمناً باهظاً؛ حيث وثقت الأمم المتحدة مقتل 15 ألف مدني وإصابة أكثر من 40,600 آخرين، مع الإشارة إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر بكثير. كما سجلت المنظمة الدولية مقتل 763 طفلاً على الأقل جراء الهجمات. وأدت الضربات الجوية المدمرة والبنية التحتية المتهالكة إلى نزوح جماعي، حيث غادر 5.9 مليون أوكراني بلادهم منذ بداية الحرب بحثاً عن الأمان في دول الجوار.

تراجع المساعدات وعقبات أمام مساعي "ترامب" للسلام

أشار معهد "كايل" الألماني إلى تراجع المساعدات العسكرية الأجنبية لكييف بنسبة 13% العام الماضي مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على الجيش الأوكراني. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، تواصل إدارة ترامب مساعيها لتحقيق السلام عبر وساطات بين وفود موسكو وكييف، إلا أن اصطدام المفاوضات بملفات "السيادة على الأراضي" والضمانات الأمنية ما زال يعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، بينما يستمر دوي الانفجارات في تقرير مصير القارة العجوز.

 

 

تم نسخ الرابط