ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خطورة تطبيقات مشاهدة القنوات المجانية على الهواتف الذكية تحذيرات أمنية من الخبراء

خلف الحدث

حذر المهندس وليد عبدالمقصود، خبير أمن المعلومات ومكافحة الجرائم الإلكترونية، من خطورة استخدام تطبيقات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة مجانًا على الهواتف المحمولة، مشددًا على أن هذه التطبيقات قد تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الهاتف وخصوصية المستخدمين. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف بديع والإعلامية سارة سامي في برنامج "أنا وهو وهي"، حيث استعرض المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه التطبيقات وطرق استغلالها من قبل المخترقين للوصول إلى بيانات المستخدمين الحساسة

وأوضح عبدالمقصود أن هذه التطبيقات غالبًا ما تُستهدف مستخدمي هواتف أندرويد التي لم يتم تحديث نظام تشغيلها، حيث يقوم المخترقون من خلالها بالوصول إلى كافة الصلاحيات على الهاتف، بما في ذلك الصور والملفات الشخصية، والتحكم في الميكروفون والكاميرا، الأمر الذي قد يؤدي إلى التجسس على المستخدمين وملاحقتهم بجرائم الابتزاز الإلكتروني في حال استهدافهم مباشرة. وأكد أن الخطورة تكمن في كون المستخدم قد لا يشعر بأي اختراق مرئي في البداية، ما يجعل مثل هذه التطبيقات مصيدة خطيرة للهواتف غير المحمية

وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن بعض هذه التطبيقات تعتمد على أساليب اجتماعية لخداع المستخدمين، مثل إرسال رسائل وهمية تنذر بسحب أو إيداع مبالغ مالية، بهدف دفع المستخدم لإدخال كلمة المرور الخاصة به، وهو ما يمنح المخترق السيطرة على الحسابات البنكية والمالية. وأضاف أن المخترق لا يحتاج لمعرفة الرصيد الفعلي للمستخدم، بل يستخدم أرقامًا عشوائية لإنشاء عمليات وهمية، مما يزيد من صعوبة اكتشاف العملية حتى بعد تنفيذها، ويضع المستخدم في موقف حساس وحرج

وحذر عبدالمقصود من تحميل أي تطبيقات غير موثوقة أو خارج المتاجر الرسمية، مشيرًا إلى أن التطبيقات المزيفة التي تعد بالمشاهدة المجانية للقنوات المشفرة غالبًا ما تكون مزودة ببرمجيات خبيثة تهدف إلى سرقة البيانات والمعلومات الحساسة. كما نبه إلى أن معظم هذه التطبيقات تطلب أذونات غير ضرورية تعمل على منحها صلاحيات واسعة على الهاتف، مثل التحكم في الكاميرا والميكروفون، وصولاً إلى إمكانية قراءة الرسائل والتطبيقات الأخرى، وهو ما يعرض المستخدمين لمخاطر حقيقية على حياتهم الخاصة وأمنهم المالي

ونصح المهندس وليد عبدالمقصود المستخدمين بضرورة التأكد من مصدر التطبيق قبل التحميل، وتحديث نظام التشغيل بشكل دوري، واستخدام تطبيقات الحماية ومضادات الفيروسات لضمان حماية الهاتف من الاختراقات. كما أكد على أهمية تجنب إدخال كلمات المرور أو أي معلومات شخصية عند ظهور أي رسائل تحذيرية أو تنبيهات غير معتادة داخل التطبيقات، مشيرًا إلى أن التعامل بحذر ووعي يمكن أن يقلل من المخاطر بشكل كبير

وأضاف خبير الجرائم الإلكترونية أن الاعتماد على التطبيقات المجانية لمشاهدة القنوات المشفرة قد يبدو مغريًا للمستخدمين، لكنه في الواقع يمثل خطرًا كبيرًا على بياناتهم الشخصية والمصرفية، ويحول هواتفهم إلى أدوات للتجسس الإلكتروني. وأوضح أن المخترقين يمكنهم استخدام الهاتف لتنفيذ عمليات الاحتيال المالي، أو التجسس على المستخدمين عبر الكاميرا والميكروفون دون علمهم، وهو ما يندرج ضمن جرائم الابتزاز والجرائم الإلكترونية الخطيرة التي يعاقب عليها القانون

وأكد عبدالمقصود أن التوعية بمخاطر هذه التطبيقات تعتبر الخطوة الأهم لحماية المستخدمين، مشيرًا إلى ضرورة نشر حملات إعلامية لتوضيح الأساليب المستخدمة من قبل المخترقين، وكيفية التعرف على التطبيقات المشبوهة وتجنبها. وأشار إلى أن التوعية تمنح المستخدم القدرة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل تحميل أي تطبيق، والتأكد من مراجعة الأذونات المطلوبة من قبل التطبيق والتأكد من كونها متناسبة مع طبيعة الخدمة المقدمة

كما نوه الخبير إلى أهمية استخدام التطبيقات الرسمية والقنوات الموثوقة لمشاهدة المحتوى، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو العروض المجانية، مؤكداً أن أي محاولة للحصول على المحتوى المشفر مجانًا غالبًا ما تكون فخًا يحتوي على برمجيات خبيثة. وأضاف أن المستخدمين يجب أن يكونوا على وعي دائم بتهديدات الفيروسات وبرامج التجسس، وأن يكون لديهم فهم واضح لخطورة التطبيقات التي تمنح صلاحيات كاملة للهاتف

وفي ختام حديثه، شدد المهندس وليد عبدالمقصود على أن حماية الهواتف الذكية ومعلومات المستخدمين الشخصية مسؤولية فردية تبدأ بالوعي الأمني واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، مثل تحديث الأنظمة، استخدام مضادات الفيروسات، تجنب التحميل من مصادر غير موثوقة، وعدم إدخال أي معلومات حساسة في تطبيقات غير موثوقة. وأكد أن هذه الخطوات البسيطة لكنها حاسمة تساعد على حماية المستخدمين من الوقوع ضحايا للجرائم الإلكترونية وتضمن لهم استخدامًا آمنًا للهواتف الذكية

 

تم نسخ الرابط