ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يحذر: الصداع الصباحي المتكرر عرض خطير يحتاج لتقييم طبي دقيق

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الصداع المستمر والمتكرر، خصوصًا الذي يزداد شدته خلال ساعات الصباح الباكر، يمثل عرضًا هامًا لا يجب الاستهانة به، مشيرًا إلى أن الصداع في حد ذاته ليس مرضًا، بل علامة أو مؤشر يمكن أن يخفي وراءه أسبابًا بسيطة أو مشكلات صحية خطيرة تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا. وقال موافي خلال تقديمه لبرنامج "رب زدني علمًا" المذاع على قناة صدى البلد: "الصداع ليس مرضًا مستقلًا، بل هو عرض، وقد يكون بسيطًا أو مرتبطًا بحالات تحتاج علاجًا متخصصًا".

وأوضح حسام موافي أن الصداع من أكثر الشكاوى الطبية شيوعًا بين المرضى الذين يتوجهون إلى العيادات، مؤكدًا أن التعامل معه عبر تبريرات سطحية مثل السهر أو التعرض للضوضاء أمر غير كافٍ. وأضاف: "تحديد سبب الصداع هو الفيصل بين الطمأنة والعلاج الصحيح، لأن هناك حالات بسيطة يمكن حلها بسهولة، بينما قد تكشف الفحوصات عن مشكلات جسدية خطيرة مثل وجود أورام بالمخ أو مشاكل في ضغط السائل الدماغي".

وأشار الدكتور موافي إلى أن الصداع الصباحي يختلف عن أنواع الصداع الأخرى، إذ أن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة أو التغيرات في ضغط السائل المخي قد يؤدي إلى شعور حاد بالصداع عند الاستيقاظ. وأوضح أن قياس ضغط السائل المخي أو إجراء الفحوصات اللازمة يتم وفق بروتوكولات طبية دقيقة يحددها الطبيب المختص حسب حالة كل مريض، مؤكدًا أن الاستهانة بالصداع الصباحي قد تؤدي إلى تأخير تشخيص حالات خطيرة.

ونوه حسام موافي إلى أن أسباب الصداع الصباحي متعددة، فقد يكون ناتجًا عن التوتر النفسي أو قلة النوم، كما يمكن أن يكون نتيجة مشاكل في الأسنان أو العيون، بينما تشير بعض الحالات إلى مشكلات أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أورام المخ. وأكد أن المريض الذي يعاني من الصداع المتكرر يجب أن يلتزم بزيارة الطبيب لتقييم حالته بدقة، وأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري والفحوصات التصويرية عند الحاجة.

وأكد موافي أن بعض المرضى يسيئون فهم الصداع الصباحي ويعتبرونه أمرًا عاديًا، متجاهلين علامات التحذير مثل الصداع الذي يصاحبه قيء متكرر، ضعف في الأطراف، تشوش الرؤية، أو صداع مفاجئ وشديد غير معتاد. وشدد على أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرات على حالة طبية حرجة تستدعي التدخل الفوري. وأضاف: "الصداع الصباحي ليس مجرد شعور مزعج، بل رسالة من الجسم تحتاج للانتباه والتقييم الطبي".

وأشار الدكتور حسام موافي إلى أهمية الوقاية والاعتناء بالصحة العامة لتقليل احتمالية الإصابة بالصداع المتكرر، مثل تنظيم النوم، الحفاظ على مستويات هيدرات الجسم، تقليل التوتر النفسي، وممارسة الرياضة بانتظام. كما نصح بضرورة متابعة الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر، لأنها قد تكون مرتبطة بزيادة حدة الصداع الصباحي.

وأوضح موافي أن التعرف على نوع الصداع وتكراره ومدته وشدته يعد جزءًا أساسيًا من التشخيص، حيث يختلف العلاج باختلاف السبب؛ فالصداع الناتج عن التوتر النفسي أو قلة النوم يحتاج لعلاج سلوكي ونفسي وتغيير نمط الحياة، بينما الصداع الناتج عن ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات عضوية يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة وعلاج دوائي مناسب.

وشدد حسام موافي على أن التثقيف الصحي مهم جدًا للوقاية من مضاعفات الصداع، وأن معرفة المرضى بالعلامات التحذيرية تساعدهم على التصرف بسرعة وطلب المساعدة الطبية قبل تفاقم الوضع. وأكد أن رمضان أو أي تغييرات في الروتين اليومي قد تؤثر على الصداع، مشيرًا إلى ضرورة مراقبة الأنماط اليومية للتعرف على مسببات الصداع الشخصية لكل فرد.

واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن الصداع الصباحي المتكرر يُعد إنذارًا للجسم ويجب التعامل معه باهتمام، مشيرًا إلى أن كل مريض يجب أن يسعى لإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب بدقة، وعدم الاستهانة بأي عرض مستمر، لأن التشخيص المبكر قد يمنع تفاقم الحالات ويجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة أو تؤثر على جودة الحياة اليومية.

 

تم نسخ الرابط