ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إجلاء رعايا واشنطن من بيروت.. طبول الحرب تقرع وسط نذر مواجهة مع طهران

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، عن سحب الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من السفارة الأمريكية في بيروت. وجاء هذا القرار في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع صراع عسكري وشيك مع إيران، حيث صرح مسؤول رفيع في الوزارة بأن المراجعة المستمرة للوضع الأمني فرضت تقليص الوجود الدبلوماسي كإجراء احترازي لضمان سلامة الأفراد، مع إبقاء السفارة تعمل بطاقمها الأساسي لتقديم المساعدات العاجلة للمواطنين الأمريكيين.

إجلاء عشرات الموظفين ومغادرة عاجلة عبر مطار بيروت

أفادت مصادر من داخل السفارة ومسؤولون بمطار بيروت الدولي أن عشرات الموظفين وعائلاتهم غادروا العاصمة اللبنانية بالفعل يوم الاثنين؛ حيث رُصد مغادرة ما يقرب من 50 شخصاً في رحلات جوية عاجلة. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، وتحذير الرئيس دونالد ترامب من عواقب "سيئة للغاية" في حال فشل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما هددت طهران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة رداً على أي هجوم.

ذكرى استهداف المصالح الأمريكية في لبنان تفرض الحذر


أعاد قرار الإجلاء للأذهان حقبة الثمانينيات الدامية، حيث تعرضت المصالح الأمريكية في لبنان لسلسلة من الهجمات العنيفة خلال الحرب الأهلية، أبرزها تفجير مقر المارينز عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 241 جندياً، والهجوم الانتحاري على السفارة في العام ذاته. وتخشى واشنطن من تكرار استهداف بعثاتها الدبلوماسية عبر الفصائل المدعومة من طهران، مما دفع الخارجية لإصدار تعليمات داخلية تطالب الموظفين في الحالات الطارئة بمراجعة ترتيبات مغادرتهم والتشاور مع المكاتب التنفيذية الإقليمية.

جولة جنيف الحاسمة وزيارة "روبيو" تحت المجهر

على المسار الدبلوماسي، لا يزال وزير الخارجية ماركو روبيو يخطط لزيارة إسرائيل يوم السبت المقبل للقاء بنيامين نتنياهو، رغم أن الجدول الزمني يبقى قابلاً للتغيير تبعاً للتطورات الميدانية. وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن توقعاته بلقاء المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" في جنيف يوم الخميس، مؤكداً وجود "فرصة جيدة" للحل. ومع ذلك، تشير التقارير إلى انزلاق الطرفين سريعاً نحو المواجهة العسكرية مع تلاشي الآمال في تسوية شاملة تنهي العقوبات وتلبي المطالب الأمريكية الصارمة.

تم نسخ الرابط