ملفات ماندلسون.. وثائق "إبستين" تهدد حكومة ستارمر بزلزال سياسي
تواجه الحكومة البريطانية أزمة سياسية متصاعدة قد تمتد تبعاتها لما بعد عام 2029، إثر قرار إرجاء الكشف عن "ملفات ماندلسون" الحساسة التي تتضمن مراسلات سرية بين "داونينج ستريت" واللورد بيتر ماندلسون حول علاقته برجل الأعمال جيفري إبستين. وأعلن دارين جونز، السكرتير الأول لرئيس الوزراء، أمام مجلس العموم أن جزءاً من هذه الوثائق سيُحجب حالياً بناءً على طلب شرطة لندن لعدم التأثير على التحقيقات الجنائية الجارية، مما يضع مستقبل "كير ستارمر" السياسي على المحك وسط اتهامات بسوء تقدير جسيم في تعيينه لماندلسون سفيراً لدى واشنطن رغم علمه بتلك الروابط المشبوهة.
فضيحة التسريبات واعتقال ماندلسون وأندرو
جاءت هذه التطورات عقب إلقاء القبض على اللورد ماندلسون، مهندس مشروع "العمال الجديد"، للاشتباه في ارتكابه "سوء سلوك في منصب عام" وتسريب تقارير حكومية ومعدلات ضرائب حساسة لإبستين خلال عمله وزيراً للأعمال. ولم تتوقف الشظايا عند السياسيين فقط، بل طالت "أندرو مونتباتن-ويندسور" (الأمير أندرو سابقاً)، الذي أوقف في تحقيق منفصل للاشتباه في تمرير معلومات تجارية سرية لإبستين، مما زاد من حدة الضغوط على كير ستارمر الذي واجه دعوات للاستقالة من متمردي حزب العمال، واضطر للدفاع عن موقفه بالتأكيد على أن ماندلسون "كذب وضلل" الجميع بشأن عمق تلك العلاقة.
وتترقب الأوساط السياسية في لندن نشر الدفعة الأولى من "ملفات ماندلسون" في مارس المقبل، والتي تضم نحو 100 ألف وثيقة، إلا أن استمرار حجب المراسلات المباشرة بين رئيس الوزراء واللورد المعتقل يثير تساؤلات حول الشفافية. وتأتي هذه الأزمة في توقيت حرج قبل انتخابات فرعية حاسمة في "جورتون ودينتون"، حيث يخشى حزب العمال من هزيمة مدوية أمام حزبي "الإصلاح" أو "الخضر"، خاصة مع استمرار التحقيقات التي كشفت عن تحويلات مالية بلغت 75 ألف دولار من إبستين لحسابات مرتبطة بماندلسون، وهو ما ينفيه الأخير جملة وتفصيلاً.