احتجاجات الجامعات الإيرانية تتجدد.. ودعوات للتدخل العسكري الأمريكي
اندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة داخل الجامعات الإيرانية تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لتسجل أول حراك طلابي مستمر منذ القمع الدموي الذي مارسه النظام في شهري ديسمبر ويناير الماضيين. ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، فقد تأكد مقتل أكثر من 7 آلاف شخص في الموجة السابقة، بينما لا يزال مصير 11 ألفاً آخرين مجهولاً، وسط مخاوف من وصول الحصيلة النهائية لعشرات الآلاف من القتلى، وهو ما دفع الطلاب لتحدي السلطات مجدداً لليوم الثالث على التوالي.
هتافات ملكية ورسائل استغاثة موجهة لـ "ترامب"
شهدت المظاهرات الطلابية جرأة غير مسبوقة برفع "علم الأسد والشمس" وترديد هتافات "جاويد شاه" (عاش الشاه)، في إشارة لدعم نجل الملك الراحل رضا بهلوي، وهي أفعال يواجه مرتكبوها عقوبات تصل إلى الإعدام. وفي تصريحات لشبكة "سي بي إس نيوز"، أعربت إحدى المتظاهرات من قلب طهران عن يأس الشارع من الحلول السلمية، مطالبة الرئيس الأمريكي ترامب بالوفاء بوعوده بالتدخل العسكري المباشر لإسقاط النظام، مؤكدة أن الإعدامات لا تتوقف، حيث أعدم النظام 11 شخصاً في يوم واحد فقط، معلنة رفضها لأي مفاوضات مع من وصفتهم بـ "الإرهابيين".
وتأتي هذه التطورات في ظل أكبر تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة منذ عام 2003، حيث انضمت حاملة الطائرات المتطورة "جيرالد فورد" ومجموعتها الضاربة إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في البحر المتوسط والشرق الأوسط. وبينما تستعد واشنطن وطهران لمفاوضات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس المقبل بوساطة عُمانية، يعلق المحتجون داخل إيران آمالهم على التحركات الأمريكية، آملين في قرار حاسم ينهي قبضة النظام، خاصة مع رصد تحركات عسكرية مكثفة تهدف للضغط على طهران وتغيير الواقع الميداني.