تصاعد الخلاف.. أزمة دبلوماسية بين الحكومة الفرنسية والسفير الأمريكي بسبب "تدخلات" سياسية
تصاعدت حدة الخلاف بين حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون والسفير الأمريكي في باريس، تشارلز كوشنر، بعد تجاهل الأخير استدعاءً رسمياً لمقابلة وزير الخارجية الفرنسي. وكان من المقرر أن يلتقي كوشنر بالوزير "جان نويل بارو" مساء الاثنين لتوضيح تصريحاته المثيرة للجدل حول مقتل ناشط يميني في ليون، إلا أن السفير اعتذر بداعي وجود ارتباطات مسبقة وأرسل نائباً عنه، وهو ما اعتبرته الخارجية الفرنسية "مفاجأة غير سارة" وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية.
تجميد التواصل مع كوشنر بسبب "عنف اليسار"
أعلن وزير الخارجية الفرنسي أن السفير الأمريكي لن يتمكن من التواصل مع أعضاء الحكومة حتى يمتثل للاستدعاء، مؤكداً أن هذا التصرف سيؤثر حتماً على قدرته على أداء مهامه. وتفجرت الأزمة بعد منشورات للسفارة الأمريكية والخارجية الأمريكية على منصة "إكس" وصفت مقتل الطالب "كوينتين ديرانك" بأنه نتيجة "تطرف يساري عنيف متصاعد"، وهو ما اعتبرته باريس تدخلاً غير مقبول في السجال السياسي الوطني ومحاولة لاستغلال الحوادث الجنائية لأهداف سياسية، مشددة على رفضها التام لأي دولة أجنبية تفرض رؤيتها على النقاش العام الفرنسي.