موسكو.. السلطات الروسية تلاحق ملياردير بتهمة دعم الإرهاب عبر "تليجرام"
صعدت السلطات الروسية من ضغوطها لإخضاع تطبيق "تليجرام"، حيث أعلنت اليوم الثلاثاء عن فتح تحقيق جنائي ضد مؤسسه الملياردير بافل دوروف بتهمة "مساعدة الأنشطة الإرهابية". ونشرت الجريدة الرسمية الروسية تقريراً مفصلاً استندت فيه إلى مواد من جهاز الأمن الفيدرالي (FSB)، وصفت فيها التطبيق بأنه "أداة للتهديدات الهجين" ومنصة لخدمة مصالح حلف الناتو وأوكرانيا، في خطوة تهدف لدفع عشرات الملايين من الروس نحو البديل المدعوم من الدولة المعروف باسم "MAX".
"تليجرام" في مرمى نيران الكرملين و"دوروف" يتحدى
أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن السلطات سجلت انتهاكات عديدة وعدم رغبة من إدارة التطبيق في التعاون، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهة المحتوى الذي يهدد أمن البلاد. من جانبه، كان "دوروف" قد صرح في وقت سابق بأن المحاولات السلطوية لتقييد التطبيق تهدف لفرض الرقابة السياسية والمراقبة الرقمية، مؤكداً أن "تليجرام" سيظل وفياً لمبادئ الحرية والخصوصية مهما بلغت الضغوط، خاصة وأنه يُعد المصدر الأهم للأنباء للجنود والمدنيين على جانبي الجبهة في الحرب المستمرة.
من باريس إلى موسكو.. تضييق الخناق على "الليبرالي" الأخير
يواجه بافل دوروف، الذي غادر روسيا منذ 2014 ويعيش حالياً في الإمارات، ضغوطاً دولية متزايدة؛ فبعد اعتقاله في فرنسا عام 2024 بتهم تتعلق بالمحتوى، يجد نفسه الآن ملاحقاً بموجب المادة 205.1 من قانون العقوبات الروسي. وفي حين يتهم الأمن الروسي الاستخبارات الأوكرانية بجمع بيانات الجنود عبر التطبيق، يرى "دوروف" أن محاولات خنق منصته، سواء في أوروبا أو روسيا، ما هي إلا سعي لتحويل الفضاء الرقمي إلى "معسكر اعتقال"، مشدداً على أن روسيا ستفشل في استبدال تطبيق يضم أكثر من مليار مستخدم بنظام مراقبة محلي.