ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"المركزي البريطاني": قرار خفض أسعار الفائدة في مارس محفوف بالمخاطر

أرشيفية
أرشيفية

 

أكد أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، اليوم الثلاثاء، أن خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المقرر عقده في 19 مارس لا يزال "سؤالاً مفتوحاً" وقيد الدراسة الجادة. وأوضح بيلي أمام لجنة الخزانة بالبرلمان أن البيانات الأخيرة أظهرت تباطؤاً في التضخم العام ليصل إلى 3% في يناير، إلا أن استمرار ارتفاع تضخم قطاع الخدمات عند 4.4% -وهو معدل أعلى من توقعات البنك- يثير القلق بشأن ضغوط الأسعار المحلية، مما يتطلب مزيداً من الأدلة قبل اتخاذ قرار بخفض تكاليف الاقتراض.

انقسام في "لجنة السياسة" وتحذيرات من التفاؤل المفرط

يعكس تصريح المحافظ حالة الانقسام الحاد داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت في اجتماعها الأخير بأغلبية ضئيلة (5 مقابل 4) لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75%. وحذر هيو بيل، كبير اقتصاديي البنك، من الانخداع بالوصول المتوقع للتضخم إلى مستهدف 2% في أبريل المقبل بفضل تراجع أسعار الطاقة والغذاء؛ حيث يرى بيل أن الضغوط الأساسية في الاقتصاد لا تزال قوية، مؤكداً أن الفائدة الحالية قد تكون "منخفضة قليلاً" مقارنة بحجم التضخم المستتر الذي يقدر بنحو 2.5%.

رهان على "أبريل" ومستقبل الرهون العقارية

رغم الحذر، توقع "المركزي البريطاني" تراجعاً حاداً في التضخم خلال الربيع، مدعوماً بإجراءات الموازنة وتراجع أسعار الوقود، وهو ما يغذي آمال الأسواق في إمكانية إجراء خفضين للفائدة خلال عام 2026 لتصل إلى 3.25% بنهاية العام. ومع ذلك، شدد بيلي على أن البنك لن يتحرك بـ "الطيار الآلي"، بل سيراقب عن كثب تطورات الأجور والخدمات لضمان عدم عودة الأسعار للارتفاع مرة أخرى، في رسالة واضحة للمستثمرين وأصحاب الرهون العقارية بأن مسار التيسير النقدي سيكون تدريجياً وحذراً للغاية.

تم نسخ الرابط