ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رغم الحرب.. أستاذ اقتصاد: الاقتصاد الروسي من أكبر اقتصادات العالم

خلف الحدث

أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن الاقتصاد الروسي يُعد من بين أكبر اقتصاديات العالم، مستندًا إلى قاعدة واسعة من الموارد الطبيعية وقدرات متنامية في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الحرب الروسية الأوكرانية تحمل أبعادًا اقتصادية عميقة تتجاوز الجانب العسكري، وتؤثر على موازين الربح والخسارة في النظام الدولي.

قوة الاقتصاد الروسي في قطاع الطاقة

خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» على قناة إكسترا نيوز، أوضح السلاموني أن روسيا تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي والنفط، ما منحها نفوذًا اقتصاديًا واسعًا، خاصة داخل الأسواق الأوروبية، حيث ساهم توريد الطاقة في خلق شبكة مصالح اقتصادية معقدة لم تكن دائمًا متوافقة مع التوجهات الأمريكية.

وأشار إلى خطوط أنابيب الغاز "نورد ستريم 1 و2" التي شكّلت شريانًا رئيسيًا لتوريد الغاز الروسي إلى أوروبا، ما عزز اعتماد القارة على موسكو في هذا القطاع الحيوي، وهو ما منح روسيا قدرة على التكيف نسبيًا مع العقوبات الغربية.

الأبعاد السياسية والاقتصادية للحرب

قال السلاموني إن الحرب الروسية الأوكرانية لا يمكن فصلها عن السياق الجيوسياسي العالمي، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية دعمت تحولات سياسية في أوكرانيا وانضمامها إلى حلف الناتو، وهو ما اعتبرته موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية وعقوبات اقتصادية واسعة.

وأكد أن الاقتصاد الأوكراني تعرض لضربات كبيرة، حيث تضررت البنية التحتية وتراجع النشاط الإنتاجي والاستثماري، بينما استطاع الاقتصاد الروسي امتصاص الصدمة نسبيًا بفضل ورقة الطاقة وسياسات نقدية ومالية داخلية، بالإضافة إلى إعادة توجيه صادراته للأسواق البديلة.

الرابح والخاسر في الاقتصاد الدولي

واختتم السلاموني حديثه بالإشارة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية أعادت تشكيل خريطة المصالح الاقتصادية عالميًا، مؤثرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتضخم في أوروبا والعالم. وأكد أن تقييم الرابح والخاسر يبقى مفتوحًا، لكن المؤكد أن الاقتصاد العالمي كله يدفع ثمن هذا النزاع، وأن مستقبل التوازنات الاقتصادية مرتبط بتطورات الحرب وقدرة الأطراف المختلفة على التكيف مع واقع دولي جديد يشهد تزايد الاستقطاب وإعادة رسم التحالفات.

تم نسخ الرابط