ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر الشريف… 1086 عامًا من العلم والاعتدال ومنارة للعالم الإسلامي

خلف الحدث

في يوم تاريخي يحتفل فيه العالم الإسلامي بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر الشريف، يظل هذا الصرح العلمي والدعوي أحد أبرز المعالم الحضارية التي جمعت بين العلم والدين والثقافة الإنسانية منذ أكثر من ألف عام، محافظًا على مكانته كمؤسسة تعليمية عالمية رائدة في نشر قيم السلام والتسامح ومواجهة التطرف الفكري.

تأسس الأزهر في عام 970 ميلاديًا في القاهرة على يد الفاطميين، ليكون أول مركز تعليم إسلامي يربط بين التدريس الشرعي والدراسات العلمية، ويستقطب الطلاب من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ما أكسبه شهرة عالمية لا تزال مستمرة حتى اليوم. ومنذ ذلك الحين، لم يكن الأزهر مجرد مؤسسة تعليمية، بل منارة فكرية وإشعاعًا حضاريًا، لعب دورًا محوريًا في صياغة الثقافة الإسلامية، ونشر الاعتدال، وترسيخ قيم الحوار بين الأديان والثقافات.

مجلس حكماء المسلمين يهنئ الأزهر والشيخ الطيب

أصدر مجلس حكماء المسلمين بيان تهنئة بمرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر، موجّهًا التحية إلى فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإلى أساتذة هيئة التدريس والطلاب وجميع محبي الأزهر حول العالم. وأكد البيان على أن الأزهر يمثل ركيزة أساسية في نشر قيم السلام والتعايش والتسامح على الصعيدين المحلي والدولي، مضيفًا أن المؤسسة لا تزال تواجه الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة، محافظًا على توازن بين أصالة التراث ومتطلبات العصر الحديث.

وأوضح البيان أن الأزهر الشريف، على مدى أكثر من عشرة قرون، لعب دورًا محوريًا في توحيد المفاهيم الدينية الصحيحة، وتطوير الفكر الديني بما يتوافق مع مقتضيات العصر، وتعزيز ثقافة الحوار البناء بين الأديان والشعوب.

الأزهر كمنارة عالمية للاعتدال والوسطية

أكد المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، أن الأزهر سيظل مؤسسة رائدة عالميًا لما يحمله من رسالة إنسانية تقوم على نشر العلم الصحيح وتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح بين الشعوب والثقافات، مشيرًا إلى أن جهود فضيلة الإمام الأكبر في تعزيز خطاب الوسطية، ودعم الحوار بين الأديان، ومواجهة التطرف الفكري أسهمت في ترسيخ مكانة الأزهر كمنارة فكرية عالمية.

ويستقطب الأزهر سنويًا آلاف الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، لتلقي العلم الشرعي والدراسات الإسلامية واللغات والعلوم الإنسانية، مما يعكس دوره العالمي في بناء جيل مثقف قادر على مواجهة تحديات العصر الحديثة، وفي مقدمتها التطرف والإرهاب الفكري.

أكثر من ألف عام من التاريخ والريادة

منذ تأسيسه، حافظ الأزهر على موقعه كرمز علمي وثقافي عالمي، مقدّمًا خدماته التعليمية والدعوية عبر جامعاته ومعاهد الأزهر المختلفة، ويواصل تخريج علماء وفكراء قادرين على قيادة الحوار الديني والتسامح العالمي.

ويمثل الأزهر اليوم قوة ناعمة للمجتمع المصري والعالم الإسلامي، يسهم في ترسيخ مبادئ السلام، وحماية الهوية الحضارية، ونشر رسالة الإسلام السمحة، ليظل مصدر فخر للمصريين ولكافة الشعوب المسلمة، ومثالًا حيًا على قدرة المؤسسات الدينية على التكيف مع التطورات العالمية دون التفريط في جوهر رسالتها الأصيلة.

تم نسخ الرابط