ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الاتحاد المصري لكرة القدم ينعى مصطفى رياض نجم الترسانة

خلف الحدث

خيّم الحزن على الوسط الرياضي المصري عقب إعلان وفاة الكابتن مصطفى رياض، نجم المنتخب الوطني ونادي الترسانة الأسبق، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 86 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام التي رسخت اسمه في سجلات التاريخ الكروي المصري والعربي.

ونعى المهندس ، رئيس ، الفقيد بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن الكرة المصرية فقدت أحد أبرز رموزها التاريخيين، الذين ساهموا في صناعة أمجاد المنتخب الوطني ونادي الترسانة خلال حقبة ذهبية لا تُنسى. كما تقدم مجلس إدارة الاتحاد، والأمين العام، والعاملون بالاتحاد، بخالص التعازي إلى أسرة الراحل ومحبيه، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.

مسيرة نجم سطر اسمه بحروف من ذهب

يُعد مصطفى رياض واحدًا من ألمع الأسماء التي أنجبتها الكرة المصرية في ستينيات القرن الماضي، حيث تميز بمهارة فنية عالية، وقدرة تهديفية استثنائية، وحضور قوي داخل منطقة الجزاء، جعل منه مهاجمًا مرعبًا لدفاعات المنافسين. ولم يكن مجرد لاعب يسجل الأهداف، بل كان نموذجًا للاعب الملتزم فنيًا وأخلاقيًا، الذي جمع بين الأداء الراقي والروح الرياضية العالية.

وشهدت مشاركاته مع المنتخب الوطني لحظات تاريخية، أبرزها تألقه في دورة ، حيث توج هدافًا للبطولة، في إنجاز رفع اسم مصر عاليًا على الساحة الدولية، وأكد أن الكرة المصرية قادرة على المنافسة أمام كبار المنتخبات العالمية. وقد شكل هذا الإنجاز محطة فارقة في مسيرته، وجعل اسمه يتردد بقوة في الصحف العالمية آنذاك.

ثنائي ذهبي مع حسن الشاذلي

ارتبط اسم مصطفى رياض بنادي ، الذي شهد أزهى فتراته في الستينيات، حيث شكّل مع زميله الأسطوري ثنائيًا هجوميًا ذهبيًا، أرعب دفاعات المنافسين وأمتع الجماهير بعروض هجومية مميزة.

كان الثنائي عنوانًا للقوة الهجومية لنادي الشواكيش، وأسهم بشكل مباشر في ترسيخ مكانة الترسانة بين كبار أندية مصر في تلك الفترة. وامتاز رياض بحسه التهديفي العالي، وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، إلى جانب تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، ما جعله عنصرًا لا غنى عنه في تشكيل الفريق.

أرقام خالدة في الدوري المصري

لم تتوقف إنجازات مصطفى رياض عند حدود التألق القاري أو المحلي مع المنتخب، بل امتدت إلى مسابقة ، حيث توج بلقب هداف الدوري موسمين متتاليين عامي 1962 و1963، في إنجاز يعكس استمرارية عطائه وتألقه أمام مختلف الفرق.

كما يُعد الراحل أحد الأعضاء البارزين في نادي المائة، بعدما سجل 123 هدفًا في مسابقة الدوري، وهو رقم ظل لسنوات طويلة شاهدًا على عبقريته التهديفية. وتُعد هذه الحصيلة من الأهداف إنجازًا استثنائيًا في زمن كانت فيه المنافسة شرسة والدفاعات صلبة، ما يبرز حجم القيمة الفنية التي تمتع بها.

إرث إنساني ورياضي

إلى جانب إنجازاته داخل المستطيل الأخضر، عُرف مصطفى رياض بأخلاقه الرفيعة وتواضعه الكبير، حيث ظل قريبًا من جماهيره ومحبيه حتى بعد اعتزاله اللعب. وكان يمثل نموذجًا للرياضي الملتزم، الذي يجمع بين العطاء داخل الملعب والسلوك القويم خارجه، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع من مختلف الأجيال.

وبرحيله، تفقد الكرة المصرية أحد رموزها الكبار، الذين ساهموا في كتابة فصل مهم من تاريخها، وقدموا للأجيال اللاحقة نموذجًا يُحتذى به في التفاني والإخلاص. وستبقى ذكراه حية في قلوب كل من عاصروا تألقه، كما ستظل أهدافه وإنجازاته حاضرة في سجلات البطولات والذاكرة الجماهيرية.

وداع يليق بأسطورة

إن وفاة مصطفى رياض ليست مجرد رحيل لاعب سابق، بل هي وداع لحقبة كاملة من الإبداع الكروي، جسدت خلالها الكرة المصرية روح التحدي والطموح في المحافل الدولية. وسيبقى اسمه محفورًا في تاريخ الرياضة المصرية، كأحد أبرز الهدافين الذين صنعوا المجد ورفعوا راية الوطن عاليًا.

وفي هذا المصاب الأليم، تتوحد مشاعر الحزن بين جماهير الكرة المصرية، التي فقدت أحد نجومها الكبار، لكن عزاءها أن ما قدمه الراحل من إنجازات وأرقام سيظل خالدًا، وأن سيرته ستبقى مصدر فخر وإلهام لكل من يعشق كرة القدم في مصر. رحم الله الكابتن مصطفى رياض، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه للرياضة المصرية في ميزان حسناته.

تم نسخ الرابط