"اللوفر".. تعيين مديراً جديداً لإنقاذ المتحف من أزماته التاريخية
أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن تعيين كريستوف ليريبو مديراً جديداً لمتحف اللوفر بباريس، خلفاً لـ لورانس دي كار التي استقالت رسمياً مع انتهاء ولايتها. وجاء اختيار ليريبو في توقيت حرج يواجه فيه المتحف الأكثر شهرة عالمياً سلسلة من الهزات الأمنية والفنية، حيث تعول السلطات على خبرته الواسعة لإعادة الانضباط وترميم سمعة "اللوفر" التي تضررت بفعل حوادث السرقة والإهمال الفني التي تصدرت عناوين الصحف العالمية خلال الأشهر الأخيرة.
سطو على المجوهرات وتسربات تهدد "الموناليزا"
يرث المدير الجديد قائمة مثقلة بالتحديات الجسيمة، على رأسها الثغرات الأمنية الصادمة التي أدت لسرقة "جواهر التاج الفرنسي" في أكتوبر الماضي، وهي العملية التي وصفت بأنها الأجرأ في تاريخ المتاحف الحديث. وبالإضافة إلى الملف الأمني، يواجه ليريبو أزمات تقنية وفنية كادت أن تطيح بكنوز المتحف، ومنها انفجار أنبوب مياه بالقرب من لوحة "الموناليزا" الشهيرة، وتسربات مائية أتلفت كتباً نادرة، فضلاً عن اكتشاف عملية احتيال ضخمة في مبيعات التذاكر كلفت المتحف خسائر تقدر بنحو 10 ملايين يورو على مدار عقد كامل.
خبرة "فرساي" في مواجهة إضرابات الموظفين
يُراهن وزير الثقافة الفرنسي على سجل ليريبو الحافل، خاصة فترة إدارته الناجحة لقصر فرساي بميزانية بلغت 170 مليون يورو، حيث أثبت قدرة فائقة على إدارة الترميمات الكبرى والفعاليات العالمية. وتتطلب المهمة الجديدة من ليريبو ليس فقط تأمين القطع الأثرية، بل والتعامل مع الغضب الداخلي للموظفين الذين أضربوا مراراً بسبب نقص الكوادر والاكتظاظ السياحي، بالإضافة إلى مراجعة سياسة أسعار التذاكر المرتفعة للزوار الأجانب، بهدف استعادة الثقة في اللوفر كرمز ثقافي أول لفرنسا والعالم.