لإنهاء حالة الجمود.. "عراقجي" يبحث عن اتفاق نووي في مواجهة مهلة "ترامب"
غادر عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، طهران اليوم الأربعاء، متوجهاً إلى جنيف لقيادة الوفد التفاوضي في الجولة الثالثة من المحادثات النووية. وتأتي هذه الخطوة في توقيت شديد الحساسية، حيث تسابق الدبلوماسية الزمن لتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري، وسط تأكيدات من عراقجي بأن طهران تدخل هذه الجولة بـ "عزم راسخ" لاستئناف التفاهمات مع الولايات المتحدة والوصول إلى اتفاق عادل ينهي حالة الجمود في أقصر وقت ممكن.
ضوء أخضر من "المرشد" لتجنب أجواء الحرب
أعطى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إشارات تفاؤل قوية بشأن آفاق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، مؤكداً أن إدارة هذا الملف الحساس تتم بتوجيه مباشر من المرشد الإيراني. وأوضح بزشكيان أن الهدف الرئيسي من المشاركة في محادثات جنيف غداً الخميس هو حماية البلاد من الانزلاق إلى "أجواء الحرب" في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة، معتبراً أن المسار السياسي هو الخيار الأفضل لتجاوز الأزمة الاقتصادية والأمنية الراهنة.
مهلة الـ 15 يوماً وتحركات الأسطول الأمريكي
تنعقد جولة جنيف تحت ضغوط عسكرية وسياسية غير مسبوقة، حيث منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة تنتهي خلال أيام للتوصل إلى اتفاق، تزامناً مع تعزيز الوجود البحري الأمريكي قرب السواحل الإيرانية. ومن المقرر أن تشهد المحادثات حضوراً أمريكياً رفيعاً يتمثل في المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة أخيرة لاختبار فرص الحل الدبلوماسي، بينما تواصل الخارجية الإيرانية نفي الاتهامات الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، واصفة إياها بـ "الأكاذيب الكبرى".