ثريا البدوي: نقد الذات أولى خطوات الإصلاح والمنع التقني لم يعد كافياً
أكدت الدكتورة ثريا البدوي، أستاذة الإعلام وعضو مجلس النواب، أن الاعتراف بقصور الدور الإعلامي في بعض المجالات هو السبيل الوحيد للتطوير الحقيقي. وأوضحت البدوي، في منشور عبر صفحتها الرسمية، أن جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات بالبرلمان أمس الثلاثاء حول "مخاطر الإنترنت على الطفل"، كشفت عن ضرورة إعادة صياغة الحملات التوعوية لتنطلق من فكر الناس لا من فكر صناع القرار، مشددة على أن الحلول التقنية والمنع يمكن التحايل عليها بسهولة في ظل انتشار تقنيات الـ (VPN).
كسر الصمت.. صدام تحت القبة حول "أداء الإعلام"
شهدت الجلسة، التي عُقدت بحضور وزراء الإعلام، والأوقاف، والثقافة، والشؤون النيابية، تبايناً في وجهات النظر؛ حيث تحفظت البدوي على عبارة أحد النواب بأن "الإعلام يقوم بدوره جيداً"، مؤكدة أن المشهد يحتاج إلى تطوير عاجل ومضامين موجهة للطفل بمختلف فئاته الثقافية والجغرافية. وتسبب هذا الطرح في اعتراض النائب أحمد فتحي، وكيل لجنة التضامن، الذي ربط بين نجاح الإعلام ودور "الشركة المتحدة" والإنتاج الدرامي، وهو ما اعتبرته الأستاذة الجامعية خلطاً غريباً يختزل مفهوم الإعلام الواسع في "المسلسلات والأفلام" فقط.
نحو الحداثة.. دعوة لتعزيز التنوع وتصحيح المفاهيم
شددت البدوي على أن ربط الإعلام بكيان واحد يثير تساؤلات حول التنوع في البيئة الإعلامية بوجود قنوات خاصة أخرى، داعية الأكاديميين والمؤسسات الإعلامية إلى ضرورة نشر الوعي بمفهوم الإعلام الشامل وتعدد مجالاته. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن مواجهة الذات وتصحيح المفاهيم هي الركيزة الأساسية لدولة تتجه نحو الحداثة، تماشياً مع رؤية القيادة السياسية التي تضع النقد البناء كأولى خطوات التطوير في مصر.