أحمد عصام يوضح سبب ذكر سيدنا إبراهيم في التشهد أثناء الصلاة.. مكانة عظيمة وتكريم دائم
كشف الدكتور أحمد عصام عن الأسباب التي جعلت اسم سيدنا إبراهيم عليه السلام يُذكر في التشهد أثناء الصلاة، مؤكدًا أن هذا الذكر ليس أمرًا عابرًا، بل يحمل معاني عميقة ترتبط بمكانة خليل الرحمن في العقيدة الإسلامية، ودوره الكبير في تاريخ الأنبياء.
وجاءت تصريحات الدكتور أحمد عصام خلال تقديمه برنامج اقرأ وربك الأكرم المذاع على قناة صدى البلد، حيث حرص على تبسيط الفكرة للأطفال والمتابعين، موضحًا أن ذكر سيدنا إبراهيم في التحيات يعكس تكريمًا إلهيًا خاصًا له، ويُجسّد ارتباط عبادة المسلمين بتاريخ الأنبياء.
استجابة دعاء رفع الذكر
أوضح الدكتور أحمد عصام أن أول سبب لذكر سيدنا إبراهيم في التشهد هو استجابة الله لدعائه حين قال: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}، أي أن يرفع الله ذكره ويجعله باقيًا في الأجيال اللاحقة.
وبيّن أن ذكر اسمه في كل صلاة يؤديها ملايين المسلمين يوميًا هو صورة عظيمة من صور استجابة هذا الدعاء، حيث يتردد اسمه على ألسنة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها، في كل وقت وحين، وهو ما يعكس مكانته الخاصة عند الله سبحانه وتعالى.
التسمية باسم المسلمين
وأشار إلى أن من الأسباب المهمة كذلك أن المسلمين سُمّوا بهذا الاسم في ملة إبراهيم، كما ورد في القرآن الكريم: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ}.
وأوضح أن هذا الارتباط الوثيق بين ملة الإسلام وسيدنا إبراهيم يعكس وحدة الرسالة الإلهية عبر العصور، ويؤكد أن الإسلام امتداد لملة التوحيد التي دعا إليها خليل الرحمن. ولذلك فإن ذكره في التشهد يُذكّر المسلمين بأصل دينهم وبالمنهج الذي سار عليه الأنبياء جميعًا.
دعاؤه ببعثة النبي محمد
وأضاف الدكتور أحمد عصام أن السبب الثالث يتمثل في دعاء سيدنا إبراهيم بأن يبعث الله في ذريته رسولًا، حيث قال: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ}.
وبيّن أن هذا الدعاء تحقّق ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ما يجعل هناك صلة مباشرة بين دعاء إبراهيم وتحقيق رسالة الإسلام الخاتمة. ومن هنا، فإن ذكر إبراهيم في الصلاة يُعد نوعًا من الوفاء لهذا الدعاء المبارك، وتذكيرًا بفضل هذا النبي الكريم في تمهيد الطريق لبعثة خاتم الأنبياء.
بناء الكعبة مع إسماعيل
وأوضح أن السبب الرابع يرتبط بمشاركة سيدنا إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليه السلام في بناء الكعبة المشرفة، البيت الحرام الذي يتوجه إليه المسلمون في صلاتهم خمس مرات يوميًا.
فالكعبة التي تُعد قبلة المسلمين اليوم، كان لسيدنا إبراهيم الدور الأكبر في رفع قواعدها، وهو ما يجعل ذكره في الصلاة مرتبطًا أيضًا باتجاه القبلة ذاتها.
وأشار إلى أن سيدنا إبراهيم أوصى بالسلام على أمة النبي محمد ممن يحجون البيت، في دلالة على الصلة الروحية العميقة بينه وبين أمة الإسلام.
سلام ليلة الإسراء والمعراج
أما السبب الخامس، فمرتبط بما بلغه النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن السلام الذي تلقاه من سيدنا إبراهيم ليلة الإسراء والمعراج، حيث أوصى بإبلاغ أمته السلام، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الأنبياء.
وبيّن الدكتور أحمد عصام أن هذا السلام المتبادل يرسخ معاني المحبة والتواصل بين رسالات السماء، ويجعل ذكر سيدنا إبراهيم في التشهد تعبيرًا عن هذا الارتباط المبارك.
مكانة خليل الرحمن في العقيدة
أكد الدكتور أحمد عصام أن سيدنا إبراهيم يُعد من أولي العزم من الرسل، وأن الله اصطفاه وابتلاه فكان مثالًا للطاعة والصبر والتضحية. ولذلك فإن ذكره في الصلاة يعكس مكانته العظيمة، ويُذكّر المسلمين بقيم الإيمان والتوكل التي جسدها في حياته.
وأوضح أن التحيات في الصلاة ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي معانٍ عظيمة تتضمن سلامًا على النبي، ودعاءً بالبركة، وذكرًا للأنبياء الصالحين، وفي مقدمتهم سيدنا إبراهيم.
رسالة تربوية للأطفال
حرص الدكتور أحمد عصام خلال الحلقة على تبسيط الفكرة للأطفال، موضحًا أن الصلاة ليست حركات وأقوالًا فقط، بل هي صلة تربط المسلم بتاريخ الأنبياء، وتُعلمه الامتداد الإيماني عبر الأجيال.
وأكد أن فهم سبب ذكر سيدنا إبراهيم في التشهد يُعزز خشوع الطفل أثناء الصلاة، لأنه يدرك أنه يردد كلمات لها معنى عظيم ومكانة خاصة في الدين.
ختامًا
واختتم الدكتور أحمد عصام حديثه بالتأكيد على أن ذكر سيدنا إبراهيم في التحيات هو تكريم إلهي دائم، يخلّد اسمه في قلوب المؤمنين، ويربط بين عبادة المسلمين وبين مسيرة الأنبياء الذين حملوا رسالة التوحيد عبر العصور.
وبيّن أن هذا الذكر يُجسد وحدة الرسالات السماوية، ويُعلم المسلمين الوفاء للأنبياء جميعًا، ويُرسّخ في نفوس الأطفال عظمة الصلاة وأهمية التمسك بالتشريع الإسلامي.