حسام موافي يحذر: التدخين يفسد الصيام والتحذير من التعامل مع الأعشاب دون ضوابط
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن التدخين أثناء نهار شهر رمضان يُفطر الصائم بشكل واضح ولا يجوز التغاضي عنه، مشيرًا إلى أن ما يروج له البعض من أن التدخين لا يفطر مجرد اعتقاد خاطئ، ويجب الرجوع في مثل هذه المسائل إلى أهل العلم المتخصصين.
وقال موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما على قناة صدى البلد، إن الادعاء بأن المفطر فقط ما يدخل الفم ويصل إلى المعدة «فهم خاطئ»، مضيفًا أن التدخين يُعد من الشهوات التي تُفطر الصائم مثل معاشرة الزوجة، ولفت إلى أن الامتناع عن هذه العادة خلال الصيام يمكن أن يكون فرصة ذهبية للمدخنين للإقلاع النهائي عن السجائر.
رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين
وأشار الدكتور حسام موافي إلى أن الصائم يمتنع عن التدخين لساعات طويلة قد تصل إلى 18 ساعة يوميًا، ما يثبت قدرة الإنسان على التحكم في رغباته وشهواته، مؤكدًا أن هذه الفترة تعد نقطة انطلاق نحو نمط حياة صحي بعيدًا عن أضرار التبغ. وأضاف: «الامتناع اليومي عن التدخين يثبت قدرة المدخن على التحكم في رغبته، ويعتبر خطوة عملية للتوقف النهائي عن السجائر».
التحذير من التعامل مع الأعشاب بشكل عشوائي
لم يقتصر تحذير موافي على التدخين فقط، بل تناول موضوع التعامل مع الأعشاب، موضحًا أن من يعمل في الأعشاب بطريقة غير ضابطة وغير مقننة «هو إلى جهنم إن شاء الله»، مؤكداً أن بعض الأشخاص يروجون لمعلومات غير علمية ويعرضون حياة الناس للخطر من خلال وصف جرعات غير مضبوطة أو علاج غير مثبت علميًا.
وقال موافي: «أنت تضيع عمر إنسان وأنت متعرفش أي شيء.. الأدوية ترجع لفحوصات متكررة وتجارب على مرضى وأصحاء، ويتم التعامل معها بالمللي»، لافتًا إلى أن كل دواء يجب أن يحصل على موافقة رسمية من منظمة الصحة العالمية قبل استخدامه، بينما التعامل مع الأعشاب بهذه الطريقة يُعد مالًا حرامًا وقد يواجه صاحبها عقابًا في الدنيا والآخرة.
التدخين والشهوات
وأكد موافي أن التدخين يُصنّف كشهوة مثل معاشرة الزوجة، مشددًا على أن الصيام يقتضي الامتناع عن جميع الشهوات التي تُفطر، سواء كانت جسدية أو متعلقة بالعادات السيئة مثل التدخين. وأضاف أن فرصة الصيام يمكن أن تُستغل للتقليل من هذه الشهوات تدريجيًا، وتحقيق تحكم أكبر في النفس، وهو ما يجعل الشهر الفضيل فرصة لتغيير العادات السيئة إلى الأفضل.
نصائح عملية للمدخنين
قدم الدكتور حسام موافي نصائح عملية للمدخنين الراغبين في الإقلاع عن هذه العادة خلال رمضان، مؤكداً أهمية الالتزام بالخطوات التالية:
1. استغلال ساعات الصيام الطويلة للتحكم في الرغبة بالتدخين.
2. الالتزام بنمط حياة صحي بعيدًا عن التدخين بعد الإفطار.
3. الاستعانة بالوعي الديني والفوائد الصحية للصيام كحافز للإقلاع نهائيًا.
4. تجنب اتباع وصفات الأعشاب العشوائية أو الغير مثبتة علميًا لتفادي الضرر.
دور رمضان في تعزيز الصحة
وأشار موافي إلى أن شهر رمضان ليس مجرد عبادة روحانية، بل يمثل فرصة فعلية لتحسين الصحة النفسية والجسدية، من خلال التحكم في العادات السيئة مثل التدخين أو الإفراط في الطعام، مؤكداً أن الصيام يثبت قدرة الإنسان على الانضباط الذاتي والسيطرة على الشهوات.
واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على خطورة التعامل مع الأعشاب الطبية بشكل غير علمي، موضحًا أن استخدامها بدون ضوابط يمكن أن يعرض الإنسان لعواقب صحية ودينية، قائلاً: «اللي بيشتغل بالأعشاب أكل عيش يعاقب عليه يوم القيامة، وقد يعاقب في الدنيا.. وهو مال حرام لأنها جرعات غير مقننة».
ويأتي هذا التحذير في إطار نشر الوعي الديني والصحي بين الصائمين، لضمان أن يكون الصيام تجربة روحية وصحية في الوقت نفسه، تحافظ على سلامة الجسم والنفس، وتعزز الالتزام بالشرع والعلوم الطبية الحديثة.