ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تقرير دولي..الدين العالمي يسجل 348 تريليون دولار والأسواق الناشئة في مهب الريح

أرشيفية
أرشيفية

 

كشف معهد التمويل الدولي (IIF)، في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، عن وصول الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 348 تريليون دولار بنهاية عام 2025. وأوضح التقرير أن العام الماضي وحده شهد إضافة نحو 29 تريليون دولار في أسرع وتيرة تراكم للديون منذ طفرة الجائحة، مدفوعة بشكل أساسي بالاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو، والذين تسببوا في نحو ثلاثة أرباع هذه القفزة، وسط استمرار العجز المالي في الاقتصادات الكبرى.

عبء قياسي لإعادة التمويل في الأسواق الناشئة

تواجه الأسواق الناشئة تحدياً غير مسبوق في عام 2026، حيث أشار التقرير إلى أن هذه الدول مطالبة بسداد أو إعادة تمويل ديون تتجاوز قيمتها 9 تريليونات دولار، وهو مستوى قياسي يضع ميزانياتها تحت ضغط شديد. وفي حين استقرت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عالمياً عند 308%، إلا أنها واصلت الارتفاع في الأسواق الناشئة لتتجاوز 235%، مما يثير مخاوف المستثمرين بشأن قدرة هذه الدول على تحمل تكاليف الاقتراض المتزايدة في ظل نمو اقتصادي معتدل لا يكفي لامتصاص هذه الديون الضخمة.

الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يقود قفزة ديون الشركات

أكد التقرير أن طفرة الاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI)، وأمن الطاقة، والتحول الأخضر، أصبحت المحرك الرئيسي الجديد لسوق ديون الشركات، والتي وصلت إلى نحو 100.6 تريليون دولار. وساهمت تيسيرات التمويل وشهية المخاطرة القوية في دفع الشركات التكنولوجية والصناعية الكبرى، خاصة في الولايات المتحدة، إلى إصدار سندات بمليارات الدولارات لتمويل "الدورات الاستثمارية الفائقة"، وهو ما يعزز زخم سوق الديون العالمية رغم المخاوف من زيادة الرافعة المالية.

هيمنة الديون السيادية وضعف وسادة النمو الاقتصادي

رصد معهد التمويل الدولي تحولاً هيكلياً في تركيبة الديون العالمية، حيث باتت الحكومات هي المسيطر الأكبر بديون بلغت 106.7 تريليون دولار، مما يجعل الميزانيات العمومية للدول أكثر عرضة لتقلبات أسعار الفائدة وثقة المستثمرين. ومع توقعات صندوق النقد الدولي بنمو عالمي في حدود 3.3% لعام 2026، فإن هذه المعدلات لا توفر "وسادة" كافية لتخفيف أعباء الديون المتراكمة، مما يعني أن قرارات السياسة المالية ستكون هي المجدد الوحيد لمسار الاقتصاد العالمي في ظل احتياجات إعادة تمويل تتجاوز 20 تريليون دولار للأسواق المتقدمة أيضاً.

تم نسخ الرابط