مجدي الجلاد: ضياء رشوان قادر على إصلاح الإعلام المصري وتعزيز دوره الوطني
أكد مجدي الجلاد الكاتب الصحفي أن تعيين وزيرًا للإعلام يُعد اختيارًا موفقًا ومهمًا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الإعلام المصري، مشيرًا إلى أن رشوان ليس دخيلًا على المهنة، بل هو ابن حقيقي للصحافة والإعلام، حيث جمعته بها رحلة كفاح طويلة داخل بلاط صاحبة الجلالة، ما يجعل منه شخصية مؤهلة لإحداث تغييرات ملموسة وإصلاحات بنّاءة في المشهد الإعلامي.
وأوضح الجلاد خلال حواره في برنامج «حبر سري» المذاع على قناة صدى البلد، أن اختيار ضياء رشوان مبني على خبرة متراكمة وفهم عميق لطبيعة المهنة وتحدياتها، مؤكدًا أن نجاح أي إدارة للإعلام يتطلب أن يكون المسؤول ملمًا بخلفيات المشهد الإعلامي ويعرف أزماته ومشكلاته عن قرب، وليس مجرد إداري بعيد عن التفاصيل، وهو ما يتوافر في وزير الإعلام الجديد.
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الإدارة الفعّالة للإعلام لا تتحقق إلا عندما يتم الجمع بين الخبرة العملية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما يميز ضياء رشوان، حيث تتسم رؤيته بالمرونة والاستماع لمختلف الآراء قبل اتخاذ القرارات، ما يعكس فلسفة جديدة تعتمد على الشراكة والعمل الجماعي بعيدًا عن الانفرادية في اتخاذ القرار.
ولفت الجلاد إلى أن من أبرز نقاط القوة في شخصية ضياء رشوان الجديدة كوزير للإعلام هي مهارة التواصل وبناء الجسور مع المؤسسات المختلفة، مشيرًا إلى أن الوزير بدأ بالفعل بعقد جلسات واجتماعات مع المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين، إلى جانب نقابة الإعلاميين، في خطوة تهدف إلى توحيد الرؤى وتحقيق توافق بين مختلف الأطراف المعنية بالشأن الإعلامي.
وكشف الكاتب الصحفي أنه بادر بالاتصال بضياء رشوان لتهنئته بمنصبه الجديد، لافتًا إلى أن رد الوزير كان مميزًا، إذ قال: «أنا محتاجكم كلكم جنبي»، مؤكداً أن هذه العبارة تلخص فلسفته في إدارة المرحلة المقبلة، وتعكس إيمانه العميق بأهمية العمل الجماعي وتضافر الجهود، ورفضه أي إدارة فردية، وهو ما يعزز من فرص نجاحه في إصلاح المشهد الإعلامي المصري وإعادة بناء الثقة بين الجمهور والإعلام.
وأكد مجدي الجلاد أن هناك آمالًا كبيرة معقودة على الوزير الجديد في معالجة أوجه القصور داخل الإعلام المصري، بالتعاون مع شخصيات فاعلة في المشهد الإعلامي، من بينهم ، ، و، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع من أجل بناء إعلام وطني قوي ومؤثر، قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، واستعادة ثقة الجمهور من خلال محتوى مهني جاد يعكس القضايا الحقيقية للمجتمع.
وأشار الجلاد إلى أن نجاح ضياء رشوان لن يكون نجاحًا فرديًا، بل سيكون نجاحًا لمنظومة إعلامية كاملة إذا ما توفرت الإرادة والرؤية والعمل الجماعي، مؤكدًا أن الإعلام المصري يمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهله لاستعادة مكانته الريادية على المستوى الإقليمي والدولي، وأن قيادة رشوان قادرة على إحداث تغييرات ملموسة تعيد للأداء الإعلامي هيبته ومصداقيته.
وأوضح الكاتب الصحفي أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إدارة واعية وقادرة على فهم تحديات الإعلام الحديث، بما في ذلك التعامل مع الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة، وهو ما يمثل أحد الملفات الأساسية أمام الوزير الجديد، الذي يتوقع أن يستعين بالكوادر الصحفية والإعلامية المؤهلة لتطوير محتوى إعلامي متوازن وموضوعي.
واختتم الجلاد بالتأكيد على أن تجربة ضياء رشوان السابقة في الإعلام تمنحه القدرة على إدارة الملفات المعقدة، وتحقيق نقلة نوعية في الأداء الإعلامي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في إعادة بناء ثقة الجمهور، وإرساء مبادئ المهنية والموضوعية داخل الإعلام المصري، وأن الدعم الجماعي من الصحفيين والإعلاميين سيكون عاملًا رئيسيًا في نجاح هذه الرؤية الطموحة.