ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إلغاء أمر «ألا وجه» وإحالة محامٍ وسيدة للجنايات في واقعة تزوير شهادة طبية وإيصال نقابة أطباء الإسكندرية

محكمة الإسكندرية
محكمة الإسكندرية

قضت محكمة الجنايات المنعقدة في غرفة المشورة، برئاسة المستشار أحمد عزت مزيد، وعضوية المستشارين خالد محمد صقر وزكريا رمضان عامر، وبحضور زكريا هنداوي وكيل النيابة، وأمانة سر إيهاب بديع، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء أمر النيابة العامة الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في القضية رقم 16202 لسنة 2024 جنايات أول العامرية، والمقيدة برقم 1041 لسنة 2024 كلي الدخيلة، وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة تمهيدًا لإحالتها إلى المحكمة المختصة.

خلفية الواقعة
تعود أحداث القضية إلى عريضة تقدم بها هاني أحمد عبده خلف الله، اتهم فيها كلاً من:

  • جمال خليل عبد الرؤوف سويد (محامٍ)،
  • سميرة حاجي زوجة قبايل (جزائرية الجنسية)،

بتزوير شهادة طبية وإيصال توريد منسوبين إلى نقابة أطباء الإسكندرية وممهورين بخاتم منسوب للنقابة العامة لأطباء مصر، واستعمالهما أمام محكمة الجنح المستأنفة في المعارضة الاستئنافية بالقضية رقم 37508 لسنة 2019 جنح أول العامرية، للاحتجاج بهما كعذر قهري يبرر عدم حضور المتهمة، فضلاً عن تقديم صورة ضوئية من إقرار إلغاء توكيل سبق القضاء بمصادرته.

ما كشفته التحقيقات

أظهرت التحقيقات أن الطبيب المنسوب إليه التقرير الطبي توفي بتاريخ 14 يونيو 2021، قبل التاريخ الثابت بالمحرر، كما أفادت نقابة أطباء الإسكندرية بعدم وجود ختم يحمل بصمة «النقابة العامة لأطباء مصر» لديها، وأن التوقيع المنسوب لأمين الخزنة غير صحيح.

وثبت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير أن المحررين محل الاتهام مزوران، وأن الأختام الممهور بها المستندان مقلدة ولا تطابق الأختام الرسمية. كما شهد أمين سر الجلسة بأن من قدم تلك المستندات هو المحامي المذكور، حال حضوره جلسة المعارضة الاستئنافية.

كما أشارت تحريات مباحث الأموال العامة إلى اشتراك المحامي مع آخر مجهول في تزوير الشهادة الطبية وإيصال التوريد واستعمالهما، بينما لم تثبت التحريات دورًا محددًا للمتهمة الثانية سوى كونها صاحبة المصلحة في تقديم العذر الطبي.

قرار النيابة وأسباب الطعن

كانت النيابة العامة قد أصدرت في 5 أغسطس 2024 قرارًا باستبعاد شبهة الجناية والتقرير بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة، استنادًا إلى ضعف التحريات وعدم كفاية القرائن لإثبات العلم بالتزوير.

وطعن المدعي بالحق المدني على القرار، ناعيًا عليه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ومؤكدًا ثبوت واقعة التزوير من خلال وفاة الطبيب قبل تاريخ الشهادة، وتقرير أبحاث التزييف، وتحريات الأموال العامة، وشهادة سكرتير الجلسة.

المحكمة: الأدلة ترجح الإدانة

وأكدت المحكمة في أسباب قرارها أن الادعاء المدني قد أُبدي صحيحًا أثناء التحقيقات، وأن ميعاد الطعن لم ينقضِ لعدم إعلان المدعي بالحق المدني بالأمر محل الطعن، ومن ثم قبلت الاستئناف شكلاً.

وفي الموضوع، رأت المحكمة أن الأدلة والقرائن القائمة في الأوراق — من تقارير فنية رسمية، وتحريات، وأقوال شهود، وثبوت وفاة الطبيب قبل تاريخ تحرير الشهادة، وتقديم المحررات للمحكمة — تُرشح لثبوت الاتهام وتكفي لتقديم المتهمين للمحاكمة، وأن تقدير مدى علمهما بالتزوير مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع.

وانتهت المحكمة إلى إلغاء أمر «ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية» وإعادة القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها تمهيدًا لإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، عن جرائم الاشتراك في التزوير واستعمال محررات مزورة وتقليد أختام إحدى النقابات المهنية، المؤثمة بالمواد 40/ثانيًا، 206، 214، 214 مكرر، 221، 223 من قانون العقوبات

تم نسخ الرابط