ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اعترافات صادمة لرجل أعمال اشترك في احتجاز وتعذيب خفير من ذوي الهمم داخل مخزن مولدات حتى الموت

رجل الأعمال المتهم
رجل الأعمال المتهم

كشفت تحقيقات النيابة العامة، التي باشرها فايز رشاد وكيل نيابة الفيوم، عن تفاصيل صادمة في واقعة احتجاز وتعذيب عامل داخل مخزن مولدات كهربائية، والتي انتهت بوفاته بعد أيام من الاعتداء عليه وتقييده بالسلاسل الحديدية، قبل نقل جثمانه إلى محافظة الفيوم ودفنه.

وأدلى المتهم أحمد عبدالعظيم محمد جلال، 42 عامًا، عامل، والمقيم بـ10 شارع القسطاط – مصر القديمة بمحافظة القاهرة، باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أقر خلالها باشتراكه وآخرين في احتجاز المجني عليه محمد محمود إبراهيم سالم والتعدي عليه بدنيًا بدعوى معاقبته على السرقة.

بداية الواقعة.. اتهامات بالسرقة داخل مخزن المولدات

وأوضح المتهم في أقواله أن المجني عليه كان يعمل منذ نحو سبع سنوات داخل مخزن المولدات الكهربائية المملوك له ولشقيقيه محمد وأيمن عبدالعظيم، حيث كان يقيم بالمخزن رفقة زوجته وأطفاله مقابل عمله في الحراسة وأعمال الصيانة البسيطة.

وأضاف أن خلافات نشبت خلال العام الأخير بعد الاشتباه في قيام المجني عليه بسرقة خردة وكابلات نحاسية من المولدات وبيعها، مشيرًا إلى تحرير محضر سابق ضده وحبسه قرابة شهر، قبل أن يعود للعمل مرة أخرى بعد توسلات أسرته.

كمين أعلى الطريق الدائري

وبحسب اعترافات المتهم، اتفق مع أشقائه على إعداد كمين لضبط المجني عليه حال عودته للمخزن، حيث شاهده شقيقه محمد يسير أعلى الطريق الدائري بمنطقة سلم مصر للطيران بدائرة قسم الطالبية، فتمكن من استيقافه واقتياده إلى داخل المخزن، ثم أبلغ باقي المتهمين الذين حضروا على الفور.

تجريد من الملابس وتعذيب لساعات
وأكد المتهم أنه فور وصوله برفقة نجله مصطفى، قاموا بإدخال المجني عليه إحدى غرف المخزن وتجريده من ملابسه والتعدي عليه بالضرب المبرح باستخدام الأيدي واللكمات، فيما أحضر عامل آخر يُدعى أحمد ناصر كابلًا كهربائيًا وانهال عليه ضربًا، ما تسبب في إصابته بجروح ونزيف بالرأس والكتف والساق.

وأضاف المتهم أنهم أجبروا المجني عليه على ارتداء عباءة نسائية وقام نجله بتصويره بهاتف محمول «بقصد إذلاله وكسر نفسه»، على حد تعبيره، واستمرت واقعة الاعتداء قرابة ثلاث ساعات متواصلة.
احتجاز لأيام وتقييد بالجنزير

وتابع المتهم في اعترافاته أنهم احتجزوا المجني عليه داخل غرفة حديدية بالمخزن لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يحاول الهرب، فقام بإحضار جنزير حديدي وتقييد قدميه وتعليقه من نافذة الغرفة لمنعه من الفرار.

وأشار إلى استمرار احتجازه على هذا النحو عدة أيام، مع التعدي عليه مجددًا بالضرب، بل وإجبار زوجته وأطفاله على صفعه أمامهم «لتأديبه»، وفق أقواله.

الوفاة داخل المخزن

وأوضح المتهم أن المجني عليه ظل محتجزًا داخل الغرفة قرابة أسبوع، حتى يوم الخميس الموافق 12 يونيو 2025، حين أبلغه شقيقه بوفاته داخل المخزن بعد تدهور حالته الصحية وظهور إصابات متفرقة بجسده.

وأضاف أنهم حاولوا استخراج تصريح دفن عن طريق طبيب، إلا أن مكتب الصحة كان مغلقًا، فقررت زوجة المتوفى نقل الجثمان إلى مدافن أسرتها بمحافظة الفيوم.

نقل الجثمان ليلًا إلى الفيوم

وأقر المتهم بأنه قام برفقة شقيقه بنقل الجثمان بسيارة نصف نقل إلى قرية الإعلام بمركز الفيوم، وترك مبلغ خمسة آلاف جنيه لأسرة المتوفى بدعوى إنهاء إجراءات الدفن، قبل مغادرة المكان.

وأشار إلى أنه أُلقي القبض عليه لاحقًا داخل المخزن عقب مداهمة قوات الشرطة للمكان، وتم عرضه على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات في الواقعة.

اعتراف صريح أمام النيابة

وخلال التحقيقات، أقر المتهم صراحة بقيامه بالتعدي على المجني عليه واحتجازه، مؤكدًا أن الهدف كان «معاقبته وإذلاله بسبب السرقة»، مشيرًا إلى أن الاعتداءات استمرت لساعات وأيام متفرقة حتى وفاته.

جريمة تجاوزت العقاب إلى التعذيب

وتكشف أوراق التحقيق — بحسب ما جاء باعترافات المتهم — أن الواقعة بدأت بمحاولة معاقبة عامل على شبهة سرقة، لكنها تحولت إلى احتجاز قسري وتعذيب بدني ونفسي استمر أيامًا، داخل مكان عمل مغلق، انتهى بفقدان المجني عليه حياته.

تم نسخ الرابط