ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أحمد فرحات: النبي محمد ﷺ نموذج الرحمة والحنان مع الأطفال

خلف الحدث

سلط الشيخ أحمد فرحات الضوء على تعامل النبي محمد ﷺ مع الأطفال، موضحًا أنه كان قدوة حقيقية في الحب والرحمة والحنان، وهو ما يجسد الجانب الإنساني العظيم في شخصيته ويعد نموذجًا للتربية الإسلامية الصحيحة منذ الصغر.

جاء ذلك خلال تقديمه برنامج عبر قناة صدى البلد، حيث أوضح أن النبي ﷺ كان يتعامل مع الأطفال بلطف ورفق، ويظهر لهم المودة في كل تصرفاته اليومية. فقد كان يقبل الأطفال ويحملهم ويباركهم، كما كان يخفف عن الأمهات متاعب الأطفال، ويحرص على راحة الصغار أثناء الصلاة، دون أن يغضب أو يرفضهم عند ارتكابهم أي أخطاء طبيعية، بل كان يصحح سلوكهم بهدوء وبأسلوب تربوي لطيف يزرع في نفوسهم فهم الصواب دون إحراج أو خوف.

وأكد الشيخ أحمد فرحات أن النبي ﷺ لم يكن يقتصر على رعاية الأطفال القريبين منه فقط، بل كان يظهر اهتمامًا خاصًا بالأيتام ويحث أصحابه على معاملتهم معاملة حسنة، مستشهدًا بالحديث الشريف الذي يؤكد أن من يحسن رعاية اليتيم يدخل الجنة، مشيرًا إلى أن هذا التوجيه الإلهي يعكس أهمية الاهتمام بالصغار والمحتاجين في المجتمع الإسلامي.

وأشار فرحات إلى أن النبي ﷺ كان يشارك الأطفال لعبهم، ويعلمهم الأخلاق والقيم والمبادئ الإسلامية برفق، بحيث يصبح اللعب أداة تعليمية توصل الرسائل الأخلاقية بشكل لطيف وجذاب، كما كان يشجع الأطفال على الفضائل ويغرس فيهم قيم الصدق، والأمانة، والرحمة، والصبر منذ الصغر.

وشدد الشيخ على أن الأطفال هبة من الله وفرحة للقلب، وأن التربية بالحب والرحمة كما علمنا النبي ﷺ تساعد على تكوين جيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا، قادر على تحمل المسؤولية وممارسة قيم الإسلام في حياته اليومية. فالحنان والتوجيه الصحيح يشكلان أساسًا لتنشئة أطفال صالحين قادرين على مواجهة تحديات الحياة بالثقة واليقين.

وأوضح فرحات أن النبي ﷺ كان نموذجًا عمليًا في دمج الرحمة بالحزم، فقد كان يضع حدودًا تربوية للأطفال عند الحاجة، لكنه يفعل ذلك بأسلوب راقٍ لا يجرح النفس، مشيرًا إلى أن هذا النهج يجعل الطفل يشعر بالأمان ويقبل التعلم والتقويم دون كره أو خوف، ويغرس فيه احترام القيم الدينية والأخلاقية منذ الصغر.

كما أشار الشيخ إلى أن التعامل مع الأطفال يجب أن يكون متسقًا مع سنة النبي ﷺ، من خلال الحب واللعب والتعليم والتوجيه، مع مراعاة خصوصية كل طفل واحتياجاته العاطفية والتعليمية، وأن يشارك الكبار الأطفال اهتماماتهم وألعابهم، مما يعزز الروابط الأسرية ويقوي الثقة بين الأجيال.

وأضاف فرحات أن تعليم الأطفال في الإسلام ليس مجرد نقل المعرفة، بل يتضمن بناء الشخصية وتربية القلب والعقل، وهو ما كان يفعله النبي ﷺ من خلال التفاعل اليومي مع الصغار، وتعليمهم الصلاة، والأخلاق، والصدق، والتعاون، والرحمة، وتقديم القدوة الحسنة لهم في كل تصرفاته.

وختم الشيخ أحمد فرحات حديثه بالتأكيد على أن الاقتداء بسنة النبي ﷺ في التعامل مع الأطفال يعني غرس الحب والرحمة والعدل في حياتهم، وإعداد جيل صالح قادر على تعزيز قيم المجتمع الإسلامي، مشددًا على أن احترام الأطفال والحرص على سعادتهم النفسية والجسدية جزء لا يتجزأ من التربية الإسلامية، وأن كل فرد في المجتمع مسؤول عن حماية الطفولة ورعايتها بما يحقق مصلحة الطفل والمجتمع على حد سواء.

تم نسخ الرابط