هاني أبو ريدة يمثل فيفا في الاجتماع الـ140 للمجلس الدولي لكرة القدم
يشارك المهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو المجلس الأعلى بـالاتحاد الدولي لكرة القدم، في أعمال الاجتماع رقم 140 لـالمجلس الدولي لكرة القدم، والمقرر انعقاده في الثامن والعشرين من فبراير الجاري، في محطة جديدة تعكس الحضور المصري الفاعل داخل دوائر صنع القرار الكروي عالميًا.
ويُعد الاجتماع المرتقب واحدًا من أهم الاجتماعات السنوية في أجندة كرة القدم الدولية، نظرًا لما يتضمنه من مناقشات تتعلق بتطوير وتعديل قوانين اللعبة، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في عالم كرة القدم، سواء من الناحية الفنية أو التقنية أو التنظيمية. ويأتي انعقاد الاجتماع الـ140 في توقيت يشهد فيه العالم الكروي جدلًا واسعًا حول عدد من القضايا التحكيمية والزمن الفعلي للمباريات، ما يمنح مداولاته أهمية استثنائية.
ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش خلال الاجتماع، آليات تقليل الوقت الضائع في المباريات، وهي قضية أثارت اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع ارتفاع متوسط الزمن المهدر نتيجة التبديلات المتكررة، وإصابات اللاعبين، ومراجعات تقنية حكم الفيديو المساعد. ويسعى المجلس إلى دراسة مقترحات عملية تضمن زيادة زمن اللعب الفعلي، بما يحافظ على إيقاع المباريات ويعزز عدالة المنافسة.
كما يتناول الاجتماع مقترحات تتعلق بتوسيع نطاق استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، من خلال إضافة حالات جديدة يُسمح بمراجعتها، في إطار السعي لتعزيز العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل في مختلف الدوريات العالمية حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت تساؤلات بشأن حدود تدخل التقنية ومدى فعاليتها.
ويمثل هاني أبو ريدة الاتحاد الدولي لكرة القدم في اجتماعات المجلس، باعتباره أحد أقدم أعضاء مجلس فيفا، حيث انتُخب للمرة الأولى عضوًا باللجنة التنفيذية عام 2009، ومنذ ذلك الحين وهو يحافظ على حضوره في مواقع صنع القرار الكروي على المستوى الدولي. ويعكس هذا التمثيل الثقة التي يحظى بها داخل أروقة كرة القدم العالمية، إضافة إلى الخبرات التراكمية التي اكتسبها عبر سنوات طويلة من العمل الإداري.
ويُعد المجلس الدولي لكرة القدم الجهة المسؤولة حصريًا عن وضع وتعديل قوانين لعبة كرة القدم على مستوى العالم، وقد تأسس عام 1886، ما يجعله أقدم هيئة تشريعية رياضية قائمة حتى اليوم. ويضم المجلس في عضويته إلى جانب فيفا، اتحادات إنجلترا وإسكتلندا وأيرلندا وويلز، وهي الاتحادات البريطانية التي شاركت في وضع أولى قواعد اللعبة الحديثة، ما يمنحه طابعًا تاريخيًا خاصًا ويكرّس مكانته كمرجعية عليا لتشريعات كرة القدم.
وتُتخذ قرارات المجلس بناءً على تصويت الأعضاء، حيث يمتلك الاتحاد الدولي لكرة القدم أربعة أصوات، فيما تمتلك الاتحادات البريطانية الأربعة صوتًا واحدًا لكل منها، ويستلزم تمرير أي تعديل موافقة نسبة محددة من الأصوات، ما يضمن تحقيق توازن بين الرؤية العالمية التي يمثلها فيفا والجذور التاريخية التي تمثلها الاتحادات المؤسسة.
مشاركة أبو ريدة في الاجتماع الـ140 لا تقتصر على الحضور البروتوكولي، بل تعني الإسهام في مناقشة وصياغة قرارات قد تؤثر بشكل مباشر في شكل اللعبة خلال السنوات المقبلة. فالتعديلات التي يقرها المجلس غالبًا ما تُحدث تغييرات ملموسة في طريقة إدارة المباريات، سواء من حيث احتساب الوقت بدل الضائع، أو تفسير لمسات اليد، أو آليات تنفيذ ركلات الجزاء، أو غيرها من التفاصيل الدقيقة التي قد تحسم بطولات كبرى.
كما أن وجود ممثل مصري في هذا المحفل الدولي يمنح الكرة المصرية حضورًا معنويًا مهمًا، ويعكس مكانة الكوادر الإدارية المصرية في المشهد الكروي العالمي. ومن شأن هذا الحضور أن يسهم في نقل الخبرات والتوجهات الحديثة إلى المنظومة المحلية، سواء على مستوى التحكيم أو إدارة المسابقات أو تطوير اللوائح.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية تحولات متسارعة، سواء على صعيد التكنولوجيا أو متطلبات البث التلفزيوني أو تطلعات الجماهير، ما يفرض على الجهات التشريعية مواكبة هذه التطورات دون الإخلال بجوهر اللعبة. ومن هنا تبرز أهمية الاجتماعات الدورية للمجلس الدولي لكرة القدم، باعتبارها المنصة الرسمية لمراجعة القوانين وتحديثها بما يحقق التوازن بين الأصالة والتجديد.
في المحصلة، يمثل الاجتماع الـ140 للمجلس الدولي لكرة القدم محطة مهمة في مسار تطوير قوانين اللعبة، فيما تجسد مشاركة هاني أبو ريدة استمرار الحضور المصري في قلب المشهد الكروي العالمي. وبين مناقشة تقليل الوقت الضائع وتوسيع صلاحيات تقنية VAR، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الاجتماعات من قرارات قد ترسم ملامح جديدة لكرة القدم في المرحلة المقبلة، وتؤكد أن تطوير اللعبة عملية مستمرة تستند إلى الحوار والخبرة والتوافق الدولي.