ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

واشنطن تتهم شركات صينية بشن "هجمات تقطير" لسرقة أسرار الذكاء الاصطناعي

أرشيفية
أرشيفية

 


فجرت شركة "أنثروبيك" الأمريكية صراعاً جديداً في ساحة التكنولوجيا العالمية باتهامها لشركات صينية كبرى، من بينها "ديب سيك" و"مون شوت"، بتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة تُعرف بـ "هجمات التقطير". وتزعم الشركة أن هذه الجهات استخدمت شبكة ضخمة تضم آلاف الحسابات المزيفة لاستخراج البيانات وتدريب نماذج ذكاء اصطناعي منافسة، مما يختصر سنوات من البحث والتطوير المبتكر الذي استثمرت فيه الشركات الأمريكية مليارات الدولارات.

"شبكة الهيدرا" وتكتيكات تجاوز الحظر الرقمي

أوضحت "أنثروبيك" أن الشركات الصينية اعتمدت على ما أطلقت عليه "شبكة الهيدرا"، وهي استراتيجية تعتمد على إنشاء أكثر من 24 ألف حساب مزيف وإدارة ملايين المحادثات عبر عناوين بروكسي لتجاوز الحظر المفروض على خدماتها داخل الصين. وتهدف هذه العملية إلى طرح آلاف الأسئلة الممنهجة على الروبوت "كلود" وجمع إجاباته بدقة، ثم استخدام هذه الردود لتعليم النماذج الصينية كيفية التفكير ومحاكاة المنطق البشري بأسلوب يماثل النماذج الأمريكية الرائدة.

مخاطر تقنية "التقطير" وسرقة الجهد البحثي

يُشير مصطلح "التقطير" في عالم البرمجيات إلى استخدام نموذج قوي لتدريب نموذج أصغر وأسرع، وهو أسلوب مشروع إذا تم داخل المختبر نفسه، لكنه يتحول إلى "قرصنة تقنية" عندما يُستخدم لاستنساخ جهود المنافسين. وحذرت شركات مثل "جوجل" و"أوبن إيه آي" من أن هذا الأسلوب يسمح للصين بتطوير نماذج منافسة بتكلفة ضئيلة، محذرين من أن النماذج الناتجة عن هذه العمليات قد تفتقر إلى الضوابط الأمنية اللازمة، مما قد يسهل استخدامها في تطوير أسلحة بيولوجية أو شن هجمات إلكترونية.

سباق التسلح الرقمي والمخاوف الأمنية المتزايدة

فيما أكدت جوجل عدم وجود مخاطر مباشرة على خصوصية المستخدمين العاديين، تظل المخاوف الاستراتيجية قائمة لدى المشرعين الأمريكيين؛ حيث أبلغت "أوبن إيه آي" الكونجرس برصد محاولات سرية لنسخ أقوى نماذجها عبر أساليب متطورة لإخفاء النشاط الرقمي. ويعكس هذا السجال التقني ذروة التنافس بين واشنطن وبكين، حيث تسعى كل قوة لفرض هيمنتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي، وسط اتهامات متزايدة بأن الابتكار لم يعد يعتمد على البحث وحده، بل على القدرة على حماية البيانات من الاستنساخ غير المشروع.

 

تم نسخ الرابط