حزب الله يحدد "الخط الأحمر" للتدخل العسكري حال تعرض إيران لضربات أمريكية
كشف مسؤول رفيع في حزب الله اللبناني عن ملامح الاستراتيجية التي سيتبعها الحزب في حال تعرضت إيران لعمل عسكري أمريكي، مؤكداً أن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا اقتصرت الهجمات على "ضربات محدودة". وأوضح المسؤول أن موقف الحزب يتسم بالترقب والحذر، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، ستدفع الحزب فوراً إلى الانخراط في المواجهة، معتبراً أمن المرشد "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.
مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحول لبنان لساحة حرب
وتسود حالة من القلق لدى السلطات اللبنانية من أن تؤدي أي مواجهة إقليمية بين واشنطن وطهران إلى جر لبنان لساحة القتال، خاصة مع التهديدات الإسرائيلية الصريحة باستهداف البنية التحتية اللبنانية ومطار بيروت حال تدخل الحزب. ويرى مراقبون أن احتمالية اندلاع حرب شاملة تظل قائمة إذا انخرطت إسرائيل في الصراع، وهو ما دفع الخارجية الأمريكية إلى إصدار تعليمات بمغادرة الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من بيروت، في إشارة تعكس مدى خطورة التقديرات الأمنية الراهنة.
ضغوط دولية واتصالات دبلوماسية للنأي بلبنان عن المواجهة
في المقابل، تبذل الحكومة اللبنانية جهوداً دبلوماسية مكثفة مع أطراف داخلية وخارجية لتجنيب البلاد ويلات الحرب، وسط رسائل تحذير دولية وصلت بيروت تنذر برد إسرائيلي عنيف. وتأتي هذه التحركات في وقت أكد فيه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب لن يكون على الحياد أمام أي عدوان يستهدف "محور المقاومة"، مشيراً إلى أن طبيعة الرد وتوقيته ستحددهما ظروف المعركة والمصلحة الاستراتيجية، وهو ما يضع لبنان أمام اختبار حقيقي لمبدأ "النأي بالنفس" في ظل الاستقطاب الحاد.
التهديد المستمر ومعادلة الردع في الضاحية الجنوبية
وعلى الرغم من محاولات التهدئة، يصر حزب الله على أن الضغوط العسكرية والسياسية التي يتعرض لها لبنان تهدف لدفعه نحو الاستسلام، مؤكداً جهوزيته للتعامل مع كافة السيناريوهات. وتعكس كلمة "قاسم" الأخيرة في الضاحية الجنوبية حجم التحديات التي تواجه الحزب، حيث كشف عن تلقي استفسارات دولية مباشرة حول موقفه في حال اندلاع حرب واسعة، مما يشير إلى أن المنطقة تعيش حالة من "حبس الأنفاس" انتظاراً لما ستسفر عنه التحركات الأمريكية والموقف الإيراني المقابل.