جمال علام: الأندية الشعبية تواجه أزمات كبيرة.. «الله يكون في عون وزير الرياضة»
أكد جمال علام، رئيس اتحاد الكرة المصري السابق، أن الأندية الشعبية في مصر تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالإدارة والتمويل والتنقل لخوض المباريات، مشيرًا إلى أن هذه الأزمات تختلف تمامًا عن الوضع في الأندية الاستثمارية التي تحظى بدعم كبير وموارد مالية مستقرة.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «النجوم في رمضان»، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، ويترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، ويذاع أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء طوال شهر رمضان المبارك.
وقال جمال علام: «الأندية الشعبية تواجه أزمات كبيرة ومتنوعة، الله يكون في عون وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل من أجل دعم هذه الأندية وإيجاد حلول عملية لها». وأوضح رئيس اتحاد الكرة السابق أن الأزمة تشمل صعوبات كبيرة في الجوانب المالية والتنظيمية والإدارية، لافتًا إلى أن الأندية الاستثمارية لا تواجه نفس المشكلات لأنها تعتمد على دعم مالي مستمر ورؤية إدارية واضحة.
وأشار علام إلى مثال نادي أسوان، الذي يواجه مشاكل حقيقية في التنقل بين المحافظات لخوض مبارياته، سواء على مستوى الدوري الممتاز أو البطولات القارية، مؤكدًا أن مثل هذه العقبات تؤثر على الأداء الفني للفريق وتعيق تطوره، كما تضيف ضغوطًا إضافية على اللاعبين والجهاز الفني.
وأضاف جمال علام أن الحلول للأندية الشعبية تحتاج إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تشمل دعم البنية التحتية وتوفير الموارد المالية والتدريبية، إلى جانب تسهيل إجراءات السفر والتنقل بين المدن، حتى تستطيع هذه الأندية المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي دون معوقات. وأوضح أن اتحاد الكرة كان دائمًا يضع مصلحة الأندية الشعبية في الحسبان، لكنه يحتاج إلى تعاون الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة، لتقديم الدعم اللازم.
وأشار رئيس اتحاد الكرة السابق إلى أن الأندية الشعبية تحمل تاريخًا طويلًا من العمل الرياضي والاجتماعي، فهي ليست مجرد فرق كرة قدم، بل تمثل جسرًا لتنشئة الشباب وصقل مواهبهم، مؤكداً أن أي تقصير في دعمها ينعكس سلبًا على مستوى الرياضة الشعبية ويحد من ظهور لاعبين جدد على الساحة المحلية والقارية.
وتابع جمال علام أن الأندية الشعبية تواجه تحديات في البنية التحتية، مثل ملاعب التدريب ومراكز اللياقة البدنية، إضافة إلى نقص التمويل الذي يؤثر على توفير احتياجات اللاعبين من تجهيزات رياضية ورعاية طبية، وهو ما يجعل الإدارة أكثر صعوبة مقارنة بالأندية الاستثمارية التي تمتلك ميزانيات كبيرة وتدير أموالها بكفاءة.
وأكد رئيس اتحاد الكرة السابق أن الحل لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يحتاج إلى تنسيق كامل بين الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة والأندية نفسها لوضع آليات واضحة لتطوير مستوى الأندية الشعبية، مضيفًا: «الأندية الشعبية هي حجر الأساس للكرة المصرية، ويجب الاهتمام بها لأنها مصدر تكوين اللاعبين والكوادر الفنية التي تصنع مستقبل الكرة».
وأشار علام إلى أن الوعي المجتمعي بدور الأندية الشعبية مهم أيضًا، لأن الجماهير المحلية تمثل عنصر دعم أساسي، سواء من ناحية الحضور الجماهيري للمباريات أو المساهمة في دعم الفرق على المستوى المالي والمعنوي. وأوضح أن وجود أندية قوية في كل محافظة يسهم في تعزيز المنافسة المحلية ويزيد من قاعدة المواهب التي يمكن أن تصعد إلى الفرق الكبرى أو المنتخب الوطني.
وأضاف جمال علام أن تجارب بعض المحافظات التي نجحت في دعم أنديتها الشعبية تثبت أن هناك حلولًا ممكنة، سواء عبر رعاية محلية أو شراكات مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن التركيز على تطوير هذه الأندية يعود بالنفع على الرياضة المصرية ككل، لأنه يضمن استمرارية المنافسة وتطوير مستوى اللاعبين الشباب.
واختتم جمال علام حديثه بالتأكيد على أهمية وضع خطة شاملة لدعم الأندية الشعبية، تشمل توفير الموارد المالية والتجهيزات الرياضية، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل التنقلات بين المحافظات، موضحًا أن هذه الخطوات ستسهم في رفع مستوى الرياضة الشعبية في مصر، وتعزيز مكانة كرة القدم على المستوى المحلي والإقليمي.