جمال علام يكشف كواليس تجربة روي فيتوريا مع منتخب مصر: «غريبة ومعرفش إللي بيحصل دلوقتي»
أشاد جمال علام، رئيس اتحاد الكرة المصري السابق، بتجربة المدرب البرتغالي روي فيتوريا مع منتخب مصر، واصفًا إياها بالغريبة، مشيرًا إلى أن الفترة التي قضاها المدرب كانت مليئة بالنجاحات في المباريات الودية، لكنها تلتها نتائج سلبية أثرت على تقييم التجربة.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «النجوم في رمضان»، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي على إذاعة الشباب والرياضة، ويترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم. وأوضح جمال علام أن منتخب مصر تحت قيادة فيتوريا حقق انتصارات قوية خلال وديات مهمة، أبرزها الفوز على بلجيكا بنتيجة 2-0، ما كان يعكس قدرة الفريق على المنافسة والتطور الفني.
وأضاف رئيس اتحاد الكرة السابق أن المفاجأة جاءت لاحقًا خلال مشاركات المنتخب في بطولة أمم إفريقيا، حيث حقق الفريق نتائج مخيبة للآمال، الأمر الذي جعل رحيل فيتوريا ضرورة فنية في تلك المرحلة. وأكد جمال علام أن مجلس إدارة اتحاد الكرة كان قد كلف حازم إمام بالتفاوض مع المدرب الجديد، وتولي مسؤولية التعاقد مع فيتوريا لضمان تنظيم العملية بشكل احترافي.
وتطرق جمال علام إلى الأزمات التي واجهت المدرب البرتغالي أثناء فترة توليه القيادة الفنية للمنتخب، مشيرًا إلى أن أبرزها كان ملف الشرط الجزائي في عقده، مؤكدًا أنهم قد اتفقوا مع فيتوريا على مبلغ 69 ألف دولار كجزاء مستحق، لكنه أقر بأنه لا يعرف تداعيات الأزمة الحالية، موضحًا أن الأمور توقفت عنده عند حدود التعاقد الأصلي، وما حدث لاحقًا أصبح خارج نطاق معرفته المباشرة.
كما شدد جمال علام على أن تجربة فيتوريا لم تشهد أي تدخلات من مجلس إدارة الاتحاد في قراراته، نافياً تمامًا ما تردد حول توجيه الدوري أو المسابقات لخدمة نادي معين، مؤكدًا أن اتحاد الكرة كان يعمل دومًا لصالح الكرة المصرية ومصلحة المنتخب الوطني، وليس لمصلحة أي ناد بعينه، وهو ما يعكس نزاهة إدارة الاتحاد خلال تلك المرحلة.
وأكد رئيس اتحاد الكرة السابق أن تجربة المدرب البرتغالي على الرغم من نتائجها المتذبذبة في البطولات الرسمية، كانت مفيدة من حيث تقييم الفريق والوقوف على قدراته، مضيفًا أن مرحلة المدربين الأجانب دائمًا ما تحتاج إلى صبر وفهم للظروف المحلية، سواء من حيث أداء اللاعبين أو إدارة المباريات والتعامل مع الإعلام والجماهير.
وأشار جمال علام إلى أن التجربة مع فيتوريا تضمنت وديات قوية مع منتخبات أوروبية وعربية، ساعدت المنتخب على اكتساب خبرة فنية وإعداد اللاعبين لمنافسات أكبر، لكن بعض النتائج في البطولات الرسمية أظهرت فجوات في الأداء، ما استلزم التغيير، وهو ما تم بشكل مدروس من مجلس إدارة الاتحاد.
كما أوضح علام أن الاتصالات مع المدرب البرتغالي كانت تتم بشفافية، وأن جميع الإجراءات المتعلقة بالتعاقد كانت رسمية، مع مراعاة كافة البنود القانونية في العقد، مؤكداً أن كل ما تم من مفاوضات كان بهدف خدمة الكرة المصرية وإعداد منتخب قادر على المنافسة في البطولات القارية والدولية.
وفي سياق حديثه عن إدارة الكرة المصرية، أكد جمال علام أن كل قرار اتخذه اتحاد الكرة خلال فترة قيادته كان مبنيًا على مصلحة المنتخب، مع الحفاظ على حقوق المدربين واللاعبين، وضمان تنظيم المسابقات المحلية بما يخدم تطور اللاعبين ويضمن تحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل.
برنامج «النجوم في رمضان» الذي استضاف جمال علام، يعرض أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء طوال شهر رمضان، ويهدف إلى كشف الكواليس والأحداث الهامة في الرياضة المصرية، مع التركيز على قرارات المسؤولين والمدربين واللاعبين، وتقديم تحليلات معمقة للجماهير حول التطورات الفنية والإدارية في كرة القدم.
واختتم جمال علام حديثه بالتأكيد على أهمية التعلم من التجارب السابقة، سواء الناجحة أو الفاشلة، مشيرًا إلى أن تجربة فيتوريا تظل واحدة من التجارب الغريبة التي مر بها المنتخب المصري، وأن تقييمها الكامل يحتاج إلى معرفة كل تفاصيل العقد والأسباب التي أدت إلى رحيله، مضيفًا: «أنا فعلاً مش عارف إيه اللي بيحصل فيها دلوقتي».