أسعار الذهب تتماسك في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.. مفاجأة لأول مرة
تواصل أسعار الذهب استقرارها عند مستويات مرتفعة نسبيًا اليوم الجمعة، في ظل توازن المعادلة بين عوامل دعم الأسعار وعوامل كبحها.
فقد ساعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية على تعزيز جاذبية المعدن الأصفر، فيما أبقى ضعف الطلب على الملاذات الآمنة الضغط على الأسعار تحت السيطرة.
بينما يترقب المستثمرون عن كثب التطورات المتعلقة بالمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، التي تلقي بظلالها على معنويات الأسواق العالمية.
الذهب يشهد استقرارًا وسط تقلبات الأسواق الجيوسياسية والتجارية
تواصل أسعار الذهب استقرارها في المعاملات الفورية، حيث ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 5192.19 دولار للأونصة، مدعومةً بانخفاض العوائد الحقيقية لسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بعد خصم التضخم، مما يعكس اهتمام المستثمرين المستمر بالمعدن كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
ارتفاع الذهب في ظل تزايد حالات عدم اليقين العالمي
في وقتٍ يتجه فيه الذهب لتحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي، بلغ المعدن الأصفر ارتفاعًا تجاوز 6% في فبراير، مما يعكس تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية والتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذه الأجواء، تبقى جاذبية الذهب كملاذ آمن قوية، خصوصًا في ظل التقلبات المالية والمخاطر الجيوسياسية التي تحيط بالأسواق.
المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية تثير التوترات في الأسواق
في سياق الأجواء العالمية، تراقب الأسواق عن كثب محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، والتي شهدت تحقيق تقدم وفقًا لسلطنة عمان، رغم غياب انفراجة نهائية. ومع وجود تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، تساهم هذه التطورات في زيادة تقلب معنويات الأسواق دون التأثير الكبير على استقرار أسعار الذهب الفوري.
أداء المعادن النفيسة: الفضة والبلاتين يحققان مكاسب ملحوظة
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.6% لتسجل 89.73 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 6.1%. كما سجل البلاتين أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 2260.09 دولار للأونصة، بزيادة بلغت 5.2%. بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3% ليصل إلى 1825.29 دولار. في الوقت نفسه، يواصل الدولار ارتفاعه بنسبة 0.6% خلال الشهر الحالي.
توقعات مختلطة للذهب في ظل السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية
ومع توقع الأسواق لتخفيضات محتملة في أسعار الفائدة الأميركية، يبقى الذهب محكومًا بعوامل معقدة تجمع بين السياسة النقدية، التوترات الجيوسياسية، والطلب على المعادن النفيسة، ما يعكس حالة من عدم اليقين التي يواجهها المستثمرون في الأسواق المالية.