طهران تتوعد برد ساحق.. أول تعليق إيراني بعد "الهجوم الوقائي" الإسرائيلي الأمريكي
تسارعت وتيرة الأحداث العسكرية في الشرق الأوسط صباح اليوم السبت، 28 فبراير 2026، لتدخل المنطقة في نفق مظلم من المواجهة المباشرة، ففي أعقاب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تنفيذ "هجوم وقائي" واسع النطاق ضد أهداف إيرانية، جاء الرد الرسمي من طهران عبر مسؤول إيراني صرح لوكالة "رويترز" بأن بلاده تستعد لرد سيكون "ساحقاً ومزلزلاً"، ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن المسؤول الإيراني تأكيده أن الضربة الإسرائيلية لن تمر دون عقاب وأن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة، هذا الوعيد الإيراني وضع إسرائيل في حالة استنفار قصوى، حيث دوت صافرات الإنذار في كافة الأراضي المحتلة، وسط توقعات دولية بأن تكون الساعات القادمة هي الأصعب في تاريخ الصراع بين الجانبين منذ عقود طويلة.
نيويورك تايمز: الهجوم الحالي هو الأكبر والأخطر منذ سنوات
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف إيران اليوم قد يكون أوسع نطاقاً بكثير من ضربات يونيو الماضي، وأوضحت التقارير أن العملية شملت استهداف مراكز قيادة وسيطرة ومنشآت استخباراتية وسيادية في قلب العاصمة طهران، ما يفسر حجم الذعر الذي أصاب الجبهة الداخلية في كلا الجانبين، ويشير محللون عسكريون إلى أن إسرائيل استخدمت في هذا الهجوم تقنيات متطورة وقوة نيران غير مسبوقة لتحقيق ما وصفه يسرائيل كاتس بـ "إزالة التهديدات الوشيكة"، وهو ما جعل الرد الإيراني المتوقع يحمل صبغة "الرد الساحق" الذي قد يطال العمق الإسرائيلي بشكل مباشر ومكثف.
إعلان حالة الطوارئ الفورية واستنفار الجبهة الداخلية الإسرائيلية
من جانبه، لم يكتفِ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإعلان بدء الهجوم، بل قرر فرض حالة الطوارئ الفورية في كافة أنحاء البلاد، موجهاً رسالة واضحة للمدنيين بضرورة معرفة أماكن الملاجئ الآمنة وتجنب السفر والتحركات غير الضرورية، وتأتي هذه الإجراءات نتيجة التقديرات الاستخباراتية التي ترجح قيام إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة رداً على قصف مقر الرئاسة ومباني الاستخبارات، وقد شهدت المدن الإسرائيلية حالة من الشلل التام مع إغلاق المدارس والمطارات، وسط تحذيرات استباقية من قيادة الجبهة الداخلية تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية في حال بدأ الهجوم الإيراني المضاد.
سيناريوهات "الرد الساحق" وتداعياته على أمن المنطقة
يثير مصطلح "الرد الساحق" الذي استخدمه المسؤول الإيراني مخاوف جدية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، فمن الناحية العسكرية، تمتلك إيران ترسانة ضخمة من الصواريخ بعيدة المدى التي يمكنها الوصول إلى أي نقطة داخل إسرائيل، فضلاً عن قدرة وكلائها في المنطقة على فتح جبهات متعددة في وقت واحد، ويرى الخبراء أن طهران قد تعمد إلى استهداف منشآت طاقة أو مطارات حيوية رداً على استهداف رموز سيادتها في طهران، هذا التصعيد يضع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في اختبار حقيقي لمنع انهيار الأمن الإقليمي، خاصة وأن الضربة الإسرائيلية وصفت بأنها "استباقية"، مما يعني أن إسرائيل كانت تمتلك معلومات عن هجوم إيراني وشيك حاولت إجهاضه.
شلل الملاحة الجوية وترقب عالمي لنتائج الهجوم
أدى الهجوم الإسرائيلي والوعيد الإيراني إلى شلل تام في حركة الملاحة الجوية بالمنطقة، حيث أغلقت إيران وإسرائيل مجالهما الجوي بالكامل، مما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات الدولية وتغيير مسارات الطائرات العابرة للشرق الأوسط، وتتابع العواصم الكبرى، وعلى رأسها واشنطن، الموقف لحظة بلحظة، حيث تشير التقارير إلى مشاركة أمريكية في التخطيط أو الدعم اللوجستي لهذا الهجوم، ويبقى السؤال الأهم الذي يشغل مراكز الأبحاث العالمية: هل ستكتفي طهران برد "منضبط" لحفظ ماء الوجه، أم أننا أمام "رد ساحق" حقيقي سيشعل المنطقة بأكملها ويؤدي إلى صدام مباشر لا يمكن التنبؤ بنهايته؟ الساعات القليلة القادمة ستحمل الإجابة القاطعة.