مأساة الشروق أمام الجنايات.. أم تواجه تهمة قتل أبنائها الثلاثة
حددت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار فواز إبراهيم محمد، جلسة اليوم الأول من دور انعقاد شهر مارس المقبل، لبدء محاكمة المتهمة بقتل أبنائها الثلاثة بمدينة الشروق، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها القاهرة خلال عام 2025.
وتُعقد جلسات المحاكمة أمام الدائرة برئاسة المستشار محمد فؤاد، وعضوية المستشارين حامد راشد وسالي الصعيدي.
وكان المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة، قد أمر بإحالة المتهمة هناء عاطف أبو الفتوح إسماعيل، 37 عاماً، ربة منزل، إلى محكمة الجنايات، لاتهامها بقتل أبنائها الثلاثة عمداً مع سبق الإصرار، في الواقعة التي هزت مدينة الشروق يوم 22 يونيو 2025.
اعترافات تفصيلية أمام النيابة
وكشفت تحقيقات النيابة، التي باشرها عبد العزيز مجدي وكيل نيابة الشروق، أن المتهمة أقدمت على خنق أطفالها الثلاثة: ميرا (9 سنوات)، وطه (8 سنوات)، ومصطفى كرم (6 سنوات)، مستخدمة جزءاً من غطاء رأس حريمي «إيشارب»، داخل غرفة نومهم أثناء نومهم، بعد إعدادها مخطط الجريمة مسبقاً.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة مرت بضائقة مالية شديدة، حالت دون قدرتها على الاستمرار في سداد المصروفات الدراسية لأبنائها بالمدرسة البريطانية الكندية بمدينة الشروق، الأمر الذي دفعها — بحسب اعترافاتها — لاتخاذ قرار التخلص منهم.
أقوال الأب وشقيقة المتهمة
واستمعت النيابة لأقوال والد الأطفال، الذي قرر أنه انفصل عن المتهمة منذ خمس سنوات بعد زواج دام أحد عشر عاماً، تاركاً حضانة الأبناء لها، مشيراً إلى أنه علم بالواقعة عقب ارتكابها مباشرة.
كما شهدت شقيقة المتهمة بأن الأخيرة أبلغت شقيقتها المقيمة خارج البلاد، عبر محادثة نصية قبل الواقعة بثلاثة أيام، بنيتها قتل أطفالها، قبل أن تُفاجأ الأسرة بتنفيذ الجريمة بالفعل.
بلاغ من الأم يكشف الجريمة
وتبين من التحقيقات أن بداية كشف الواقعة جاءت عقب اتصال هاتفي أجرته المتهمة بنفسها بضباط مباحث الشروق، أبلغت خلاله بقيامها بقتل أبنائها الثلاثة.
وبانتقال قوة أمنية إلى محل البلاغ، أرشدت المتهمة عن مكان الأطفال داخل غرفة نومهم، حيث عُثر عليهم جثامين هامدة وبها آثار خنق بالرقبة.
وأكدت التحريات صحة الواقعة، وثبوت ارتكاب المتهمة للجريمة عمداً مع سبق الإصرار، بعدما اختمرت الفكرة في ذهنها وأعدت الأداة المستخدمة، وانتظرت خلود الأطفال للنوم قبل أن تُحكم الخناق على أعناقهم واحداً تلو الآخر حتى تأكدت من وفاتهم.