البورصة تواجه تقلبات حادة.. صمود EGX30 وسط الضغوط الجيوسياسية والبيع الأجنبي
شهدت البورصة المصرية تقلبات ملحوظة في الجلسات الأخيرة، حيث تأثرت بشكل واضح بالأحداث الجيوسياسية في المنطقة. ورغم الضغوط البيعية التي تعرضت لها بعض الجلسات، تصدت القوة الشرائية المحلية، لا سيما صناديق الاستثمار، مما ساعد في الحفاظ على مؤشر EGX30 فوق مستوى 47.5 ألف نقطة.
وأفاد الخبراء بأن المؤسسات المالية هي المحرك الرئيسي لتحركات المؤشرات، مشيرين إلى أن استمرار تدفق السيولة المؤسسية قد يعزز ارتداد السوق تدريجيًا. بالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشاروا إلى أن المؤشر يتحرك في نطاق ضيق بين نقاط الدعم والمقاومة، مع توقعات بحركة عرضية قبل استئناف الارتفاع، في ظل استراتيجيات المتاجرة السريعة واحتفاظ المستثمرين بالأسهم على المدى المتوسط والطويل.
باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، أوضح أن مؤشر EGX30 صمد للجلسة الثانية على التوالي فوق مستوى 47.5 ألف نقطة، رغم الضغوط السلبية الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية. وأشار إلى أن التداول تحت مستوى الدعم تم رفضه بسرعة بفضل القوة الشرائية المحلية، التي ساعدت في ارتداد المؤشر مجددًا. كما أكد أن مستوى الدعم الجديد يتراوح بين 46 ألف و46.3 ألف نقطة.
أما بالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة، فأوضح أبو غنيمة أن المؤشر أغلق قرب مستوى 12 ألف نقطة، مع وجود ضغوط بيعية، ويُنتظر تأكيد اختراق هذا المستوى في الجلسة القادمة. وأشار إلى أن اختراق هذا المستوى سيكون إيجابيًا للسوق في الفترة المقبلة.
من جهتها، قالت حنان رمسيس، محللة أسواق المال، إن المؤسسات المالية تلعب دورًا محوريًا في تحركات السوق. وأضافت أن استمرار هذه المؤسسات في شراء الأسهم قد يدعم ارتداد السوق تدريجيًا. وأكدت أن السوق شهد تذبذبًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة نتيجة لتداولات لحظية بين الشراء والبيع، وهو ما جعل المؤشرات تتحرك بين المنطقة الحمراء والخضراء.
أشارت رمسيس إلى أن السوق المصري يعاني من الضغوط البيعية من المستثمرين العرب والأجانب، رغم ارتفاع أسواق أخرى مثل بورصة تل أبيب. وتوقعت أن تشهد البورصة المصرية بعض التذبذبات في مارس بعد شهر فبراير الإيجابي، مع مقاومة رئيسية عند 50,500 نقطة ودعم عند 46 ألف نقطة.