وزير الشباب والرياضة والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نجاحات مشروع السلامة النفسية
في إطار حرص وزارة الشباب والرياضة على تعزيز الخدمات المجتمعية داخل مراكز الشباب، التقى الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بالسفيرة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، لبحث نتائج المرحلة الأولى من مشروع مراكز السلامة النفسية، واستعراض الاستعدادات لإطلاق المرحلة الثانية، في خطوة تمثل نقلة نوعية لدور مراكز الشباب في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي إلى فئات المجتمع المختلفة.
وجاء اللقاء في إطار الشراكة بين وزارة الشباب والرياضة، ومؤسسة «فاهم»، والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، حيث تم استعراض الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من المشروع، والتي نفذت في عشر محافظات، واستفاد منها 10,695 مستفيدًا، من خلال جلسات دعم فردية وجماعية، وورش عمل، وزيارات ميدانية، إلى جانب برامج توعوية موجهة لطلاب الثانوية العامة، وذوي الهمم، وأبناء دور الأيتام، ومرضى السرطان.
وأشار الوزير جوهر نبيل إلى أن المرحلة الأولى نجحت في معالجة قضايا متنوعة تشمل الإدمان الإلكتروني، والمشكلات الأسرية، والتحرش والتنمر، والوصمة المجتمعية، وإدارة المشاعر والانفعالات، مع رصد تحسن ملحوظ في وعي المستفيدين وزيادة الإقبال على طلب الدعم النفسي، وهو ما يعكس أهمية المشروع في تغيير صورة مراكز الشباب التقليدية لتصبح مراكز خدمة مجتمعية متكاملة.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن المشروع يمثل نقلة نوعية في الدور الذي تلعبه مراكز الشباب، لافتًا إلى أن هذه المراكز لم تعد مقتصرة على الأنشطة الرياضية فقط، بل أصبحت منصات لدعم الشباب نفسيًا واجتماعيًا، وتقديم برامج تنموية متعددة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لمواجهة التحديات النفسية والاجتماعية بثقة ومسؤولية.
كما شدد جوهر نبيل على أهمية التوسع في المرحلة الثانية من المشروع وفقًا للتوصيات التي خرجت بها المرحلة الأولى، بما يضمن تغطية نطاق أوسع من المحافظات، وزيادة أعداد الكوادر المؤهلة، وتقديم مجموعة من الخدمات المتكاملة الأخرى، مثل الإرشاد النفسي والتوجيه الأسري، ودعم الصحة العقلية للشباب والمراهقين، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يأتي في إطار خطة الوزارة لتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني وتكامل الجهود للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
من جانبها، أشادت السفيرة نبيلة مكرم بنتائج المرحلة الأولى، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الشباب والرياضة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ويعكس قدرة الجهات المعنية على تحقيق تأثير ملموس على أرض الواقع، من خلال تقديم دعم نفسي فعال للشباب، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الاجتماعية والنفسية المختلفة، بما يرسخ قيم الانتماء والمسؤولية.
كما تم خلال الاجتماع مناقشة آليات تطوير أدوات القياس والمتابعة الخاصة بالمشروع، لضمان تقييم مستمر لأثر البرامج والأنشطة المقدمة، وتحديد نقاط القوة والفرص للتحسين، بما يضمن تحقيق أهداف المشروع على المدى الطويل، ويعزز من كفاءة الخدمات المقدمة لمختلف الفئات المستهدفة.
وأوضح الوزير جوهر نبيل أن المشروع يمثل جزءًا من استراتيجية الوزارة الشاملة لتعزيز دور مراكز الشباب كمراكز خدمة مجتمعية متكاملة، تتضمن أنشطة رياضية، واجتماعية، وثقافية، ونفسية، بما يسهم في دعم الشباب وتمكينهم، ويحقق رؤية الدولة في بناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة مختلف التحديات بطريقة علمية ومنهجية.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن برامج متقدمة للتدريب والتأهيل النفسي، وتوسيع قاعدة المتطوعين والمستشارين النفسيين، وإنشاء آليات دعم فردية وجماعية للشباب، مع التركيز على تطوير مهارات التكيف الاجتماعي وإدارة الضغوط النفسية، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بالصحة النفسية كعنصر أساسي في التنمية الشاملة.
كما تم الاتفاق خلال اللقاء على تنسيق جهود الجهات المعنية لتوفير بيئة آمنة ومستدامة داخل مراكز الشباب، تمكن الشباب من الاستفادة الكاملة من البرامج والخدمات، بما يعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويتيح لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم وبناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة مختلف المشكلات والتحديات.
وفي ختام الاجتماع، شدد كل من وزير الشباب والرياضة والسفيرة نبيلة مكرم على أهمية استمرار هذه الشراكة وتوسيع نطاق المشروع ليشمل جميع محافظات الجمهورية، مع التأكيد على متابعة الأداء وتقييم النتائج بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، وتقديم نموذج يحتذى به في دمج العمل الحكومي والمجتمع المدني لتحقيق تأثير إيجابي ملموس على الشباب والمجتمع بشكل عام.