ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يوضح: السرطان لم يعد قاتلًا.. الكشف المبكر والعلاج الحديث يحولان التشخيص إلى فرصة للشفاء

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، أن مرض السرطان لم يعد كما كان يُعتقد سابقًا، مرضًا قاتلًا لا مفر منه، مشددًا على أن التطورات الطبية الحديثة ووعي المرضى بأهمية التشخيص المبكر ساهمت بشكل كبير في تقليل المخاطر المرتبطة بهذا المرض. وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج «ربي زدني علمًا» على قناة «صدى البلد»، أن السرطان مرض خطير بطبيعته، لكنه أصبح قابلًا للعلاج والشفاء في حال اكتشافه مبكرًا، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يمثل العامل الأهم الذي يضمن للمرضى فرصًا أفضل للتعافي وتحسين جودة حياتهم.

وأشار الدكتور حسام موافي إلى أن الكشف المبكر يشمل معرفة طبيعة الورم، سواء كان حميدًا أو خبيثًا، موضحًا أن تحديد هذا الفرق بدقة يساعد الأطباء في اختيار أفضل طرق العلاج، سواء كان ذلك عن طريق الجراحة، أو العلاج الكيميائي، أو العلاجات الحديثة المستهدفة، ما يزيد من فرص الشفاء ويقلل المضاعفات. وأضاف أن الوعي الصحي لدى المرضى أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأن المريض الذي يلتزم بالفحص الدوري والفحوصات الطبية الوقائية يملك فرصة أكبر للتصدي للمرض قبل تفاقمه.

وأوضح موافي أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الدم أو اللوكيميا، تحتاج إلى متابعة دقيقة وتشخيص مبكر، لأن العلاج المبكر في هذه الحالات غالبًا ما يكون فعالًا جدًا، مؤكدًا أن الاعتماد على الأدوية الحديثة والعلاجات الكيميائية أصبح يتيح تحقيق نسب نجاح مرتفعة جدًا، مقارنة بالطرق التقليدية القديمة. وأضاف أن الرعاية الطبية المتكاملة تشمل متابعة دقيقة للحالة الصحية للمريض، والالتزام بجدول الفحوصات الدورية لضمان مراقبة أي تغييرات في الأعضاء أو مستويات الدم.

كما نوه حسام موافي إلى أن النساء يجب أن يقمن بفحص دوري للثدي بشكل شهري، وإجراء فحوصات ماموجرام دورية في المراكز الطبية الحكومية أو الخاصة، مشددًا على أن الكشف المبكر يقلل بشكل كبير من المخاطر ويزيد فرص العلاج الناجح، حيث يمكن اكتشاف أي تغييرات غير طبيعية في وقت مبكر قبل أن تتحول إلى أورام خبيثة. وأوضح أن الوعي الذاتي للمرأة بدور الفحص الدوري مهم جدًا، وأن اتباع تعليمات الأطباء والفحص الشهري يحمي من تطور المرض.

وأشار موافي إلى أن بعض الأورام الحميدة، على الرغم من كونها غير سرطانية، تحتاج أيضًا إلى متابعة طبية، لأنها قد تسبب أعراضًا مزعجة مثل الصداع أو مشاكل في الرؤية أو الألم المزمن، مؤكدًا أن التقدم الطبي الحديث جعل متابعة هذه الحالات أسهل وأكثر دقة، وهو ما يسهم في منع تحول أي حالة بسيطة إلى مشكلة أكبر. وأضاف أن الاهتمام بالفحص الدوري لكل أعضاء الجسم، سواء للرجال أو النساء، يعد خطوة مهمة في اكتشاف أي مشكلة صحية مبكرًا.

وأكد الدكتور حسام موافي أن السرطان أصبح مرضًا يمكن السيطرة عليه وإدارته بشكل فعال، وأن الخوف منه لم يعد كما كان سابقًا، خاصة عند التزام المرضى ببرامج الفحص الدوري والمراجعة الطبية المنتظمة. وأوضح أن إجراء تحاليل الدم المنتظمة، ومراقبة الهيموجلوبين، والالتزام بالفحوصات الطبية نصف السنوية، كلها أدوات تساعد على اكتشاف الحالات المبكرة، وهو ما يجعل العلاج أسهل ويزيد فرص الشفاء.

وتابع موافي أن الوعي الصحي للمرضى أصبح عنصرًا أساسيًا في مكافحة السرطان، حيث أن المريض الذي يعرف أعراض المرض المبكرة ويتمكن من متابعة حالته بشكل دوري، يكون قادرًا على التدخل الطبي في الوقت المناسب، وبالتالي تجنب المضاعفات الخطيرة التي كانت تُسجل في الماضي. وأكد أن هذه الاستراتيجية الحديثة تعكس تطور الطب الحديث وأهمية الوقاية والمتابعة، وتضع السرطان في إطار قابل للعلاج والتحكم، وليس تهديدًا دائمًا للحياة.

وأوضح حسام موافي أن التقدم العلمي والعلاج الحديث أصبح يتيح للأطباء إمكانية تحديد نوع الورم بدقة، ومعرفة مدى انتشاره، واختيار أنسب أسلوب لعلاجه، سواء بالكيماوي أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي، مع متابعة مستمرة لكل حالة. وأضاف أن هذا النهج الجديد جعل المرضى يعيشون حياة طبيعية نسبيًا بعد التشخيص، ويزيد من فرص نجاح العلاج بشكل كبير، ما يغير الصورة التقليدية التي كانت ترتبط بالسرطان على أنه حكم بالإعدام.

وأشار موافي أيضًا إلى أهمية الدعم النفسي للمريض خلال رحلة العلاج، موضحًا أن الحالة النفسية للمريض تؤثر بشكل مباشر على فعالية العلاج والاستجابة له. وأضاف أن الجمع بين العلاج الطبي الدقيق والجانب النفسي يعزز فرص الشفاء، ويساعد المرضى على مواجهة المرض بثقة واطمئنان، كما يحميهم من التوتر والقلق اللذين قد يضعفان المناعة ويؤثران على نتائج العلاج.

واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن السرطان لم يعد مرضًا قاتلًا بالمعنى التقليدي، وأن التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة والفحوصات الدورية هي أدوات فعالة للسيطرة عليه، مضيفًا أن التقدم الطبي والوعي الصحي اليوم يحولان هذا المرض من تهديد قاتل إلى حالة يمكن علاجها بنجاح، ما يعزز التفاؤل ويمنح المرضى فرصة حقيقية للشفاء واستمرار الحياة بشكل طبيعي.

تم نسخ الرابط