كام النهاردة رمضان؟.. ننشر إمساكية الخميس وموعد الإفطار في العاصمة والأقاليم
يحل علينا اليوم الخميس، الموافق الخامس من شهر مارس لعام 2026، وهو يوم يكتسي بقدسية خاصة حيث يوافق منتصف شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرياً، وفي هذا التوقيت من الشهر الكريم، يزداد بحث المواطنين عبر محركات البحث عن إجابة سؤال "كام النهاردة رمضان؟" لمعرفة الترتيب الزمني للشهر الفضيل وتنظيم أوقات العبادة والعمل، حيث تعتبر أيام منتصف الشهر هي ذروة الروحانيات التي يستعد فيها المسلمون لاستقبال العشر الأواخر، وفي هذا الإطار، تلعب الهيئة المصرية العامة للمساحة دوراً محورياً في تقديم البيانات الدقيقة والمواقيت الزمنية للصلوات الخمس، وذلك لمساعدة الصائمين في معرفة مواعيد السحور والإفطار بدقة متناهية وفقاً للموقع الجغرافي لكل مدينة ومحافظة داخل جمهورية مصر العربية.
دقة المواعيد
كشفت الهيئة المصرية العامة للمساحة عن الجدول التفصيلي لمواقيت الصلاة لهذا اليوم المبارك، مؤكدة على ضرورة التزام المواطنين بمراعاة فروق التوقيت بين المحافظات، خاصة وأن موعد أذان المغرب وأذان الفجر يختلف من مدينة إلى أخرى بفارق قد يصل إلى عدة دقائق، ويشمل الجدول المواعيد الدقيقة لصلوات الفجر، الظهر، العصر، المغرب، والعشاء، حيث يتم حساب هذه المواعيد بناءً على خطوط الطول والعرض لكل منطقة، وتعتبر هذه البيانات هي المرجع الرسمي والوحيد للمؤذنين والمواطنين على حد سواء لضمان صحة الصيام وأداء الصلوات في أوقاتها الشرعية، مما يبرز الأهمية التنظيمية التي تقوم بها مؤسسات الدولة في خدمة المواطنين خلال هذا الموسم الديني العظيم الذي ينتظره الملايين كل عام.
العاصمة والمحافظات
تأتي محافظة القاهرة دائماً في مقدمة الاهتمامات نظراً للكثافة السكانية الكبيرة، حيث أعلنت هيئة المساحة أن صلاة الفجر في القاهرة ستقام اليوم في تمام الساعة 4:50 صباحاً، بينما يكون موعد أذان الظهر في الساعة 12:06 ظهراً، ويليه أذان العصر في الساعة 3:26 عصراً، أما اللحظة الأكثر ترقباً وهي موعد أذان المغرب في القاهرة فستكون في تمام الساعة 5:57 مساءً، لتختتم صلوات اليوم بأذان العشاء في الساعة 7:14 مساءً، وبالمقارنة مع مدينة الإسكندرية، نجد فروقاً زمنية واضحة، حيث يقام الفجر فيها الساعة 4:55 صباحاً، والمغرب في الساعة 6:01 مساءً، مما يستوجب على سكان عروس البحر المتوسط تأخير إفطارهم بضع دقائق عن سكان العاصمة القاهرة.
أقاليم الدلتا
في منطقة الدلتا، وتحديداً في مدينة المنصورة، تتقارب المواقيت بشكل كبير مع محافظة القاهرة، حيث تقام صلاة الفجر بمدينة المنصورة في تمام الساعة 4:49 صباحاً، وأذان الظهر في تمام الساعة 12:06 ظهراً، وصلاة العصر في تمام الساعة 3:26 عصراً، بينما يرفع أذان المغرب في تمام الساعة 5:56 مساءً، وصلاة العشاء في الساعة 7:14 مساءً، وتعكس هذه المواعيد مدى الدقة الجغرافية في توزيع المواقيت، حيث يلاحظ الصائمون في المنصورة أن موعد إفطارهم يسبق القاهرة بدقيقة واحدة فقط، وهو ما يعزز الوعي بضرورة متابعة الإمساكيات المحلية المخصصة لكل محافظة لضمان الدقة في العبادة وعدم الاعتماد على التوقيت العام في المدن البعيدة جغرافياً.
صعيد مصر
بالانتقال إلى محافظات الصعيد، نجد تفاوتاً ملحوظاً يعكس المساحة الطولية للجمهورية، ففي محافظة سوهاج، يؤذن لصلاة الفجر في تمام الساعة 4:50 صباحاً، والمغرب في تمام الساعة 5:57 مساءً، أما في محافظة قنا، فيكون موعد أذان الفجر مبكراً بعض الشيء في الساعة 4:46 صباحاً، والمغرب في الساعة 5:53 مساءً، وتصل ذروة التبكير في محافظة أسوان، حيث يرفع أذان الفجر في الساعة 4:45 صباحاً، وصلاة الظهر في الساعة 12:00 ظهراً، وأذان المغرب في تمام الساعة 5:53 مساءً، هذه الفروق الزمنية بين شمال وجنوب مصر تعكس عظمة الحسابات الفلكية التي تديرها هيئة المساحة لضمان أن كل مسلم يؤدي عبادته في التوقيت الصحيح تماماً لمكانه.
حدودنا الشرقية
أما في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، فتظهر فروق التوقيت بشكل جلي نظراً لموقعها الشرقي المتقدم، حيث يرفع أذان الفجر في العريش اليوم في تمام الساعة 4:40 صباحاً، وهو الموعد الأبكر بين معظم المدن المصرية، بينما يكون أذان الظهر في الساعة 11:56 صباحاً، وأذان العصر في الساعة 3:16 عصراً، ويحين موعد أذان المغرب في تمام الساعة 5:46 مساءً، والعشاء في تمام الساعة 7:04 مساءً، ومن هنا يتبين أن سكان العريش يفطرون قبل سكان القاهرة بنحو 11 دقيقة كاملة، مما يجعل متابعة مواقيت الصلاة في المحافظات الحدودية أمراً بالغ الأهمية لتنظيم جدول اليوم الرمضاني وتوقيت الوجبات والصلوات الجماعية في المساجد.
نصائح تقنية
وفي ظل هذا التسارع الرقمي، تدعو الهيئة العامة للمساحة جميع المواطنين إلى الاعتماد على التطبيقات الرسمية أو الموقع الإلكتروني للهيئة للحصول على التحديثات اليومية لمواقيت الصلاة، كما يفضل دائماً تحديث بيانات التواصل والموقع الجغرافي على الهواتف الذكية لضمان استقبال تنبيهات الأذان في وقتها الصحيح، إن مراعاة هذه التفاصيل الزمنية ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي جزء أصيل من تعظيم شعائر الله وضمان سلامة الصيام، خاصة في ظل تقلبات درجات الحرارة أو تغير الفصول التي قد تؤثر بشكل طفيف على رؤية الهلال أو الحسابات الفلكية السنوية التي يتم مراجعتها دورياً من قبل خبراء الفلك والجيوديسيا في مصر لخدمة العالم الإسلامي.