مؤلف الست موناليزا يرد على الانتقادات: النيابة ليست خصمًا دائمًا.. وطلب البراءة جزء من رسالتها في تحقيق العدالة
ردّ محمد سيد بشير، مؤلف مسلسل الست موناليزا، على الانتقادات التي أثيرت مؤخرًا بشأن بعض المشاهد المتعلقة بدور النيابة العامة وإجراءات المحاكمة داخل العمل الدرامي، مؤكدًا أن ما طُرح من ملاحظات يتضمن خلطًا بين طبيعة دور النيابة ودور الدفاع في الدعوى الجنائية.
وأوضح بشير أن النيابة العامة، وفقًا للدستور والقانون، تُعد الأمينة على الدعوى الجنائية، وتمثل المجتمع وتسعى إلى إعلاء كلمة الحق وإظهار الحقيقة، وليست خصمًا يسعى دائمًا إلى الإدانة. وأضاف أن للنيابة – بعد إحالة الدعوى إلى المحكمة – أن تبدي رأيها في أوراق القضية، سواء بطلب الإدانة إذا رأت الأدلة قائمة، أو بطلب البراءة إذا تبين لها قصور الأدلة أو عدم قيام الاتهام على سند صحيح من القانون.
وأشار مؤلف المسلسل إلى أن العدالة الجنائية لا تقوم على خصومة عمياء، بل على ضمير قضائي يقظ، مؤكدًا أن طلب النيابة للبراءة لا ينتقص من دور الدفاع، بل يعكس رسالتها في صون الشرعية وإقامة ميزان العدل، في حين يبقى دور المحامي في الدفاع عن المتهم حقًا أصيلًا ومكفولًا يمارسه بحرية كاملة أمام المحكمة.
محمد سيد بشير: استعنّا بقضاة ومحامين خلال كتابة العمل.. وظهور المتهمين بالزي الأبيض جاء بعد قفزة زمنية درامية
وفيما يتعلق بالانتقادات الخاصة بدقة المشاهد القانونية في المسلسل، أوضح بشير أن فريق العمل لم يُقدم على أي خطوة تتعلق بتفاصيل قاعة المحكمة دون الرجوع إلى مستشارين قانونيين من القضاة والمحامين، لضمان قدر من الدقة في المعالجة الدرامية.
كما تطرق إلى الملاحظة المتعلقة بظهور المتهمين بالزي الأبيض داخل أحد المشاهد، موضحًا أن هذا المشهد سبقه إظلام درامي (Fade)، وهو أسلوب يُستخدم لاختزال الزمن داخل العمل، ما يعني مرور فترة زمنية بين الأحداث، والانتقال إلى جلسة لاحقة من جلسات المحاكمة، حيث كان المتهمون قد أُحيلوا بالفعل للمحاكمة في قضية أثارت الرأي العام، وهو ما يفسر ظهورهم بالملابس البيضاء الخاصة بالمحبوسين احتياطيًا.
واختتم مؤلف المسلسل تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكامل لكافة الآراء النقدية، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية مراجعة المعلومات القانونية قبل توجيه الاتهامات أو إطلاق الانتقادات.