ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الصائمون الذين لا يُقبل صيامهم: دينا أبو الخير توضح الفرق بين مبطلات الصوم والمعاصي

خلف الحدث

كشفت الداعية الإسلامية الدكتورة دينا أبو الخير، خلال حلقة برنامج "وللنساء نصيب" المذاع على قناة صدى البلد، عن الحالات والفئات التي لا يُقبل منهم الصيام، والفارق بين ما يُبطل الصوم شرعًا وما يؤثر على الأجر والثواب دون أن يبطل الصيام نفسه.

وأكدت أبو الخير أن هناك فئات محددة يُعتبر صيامها غير مقبول شرعًا، ومن أبرزها من تناول الطعام أو الشراب عمدًا خلال ساعات الصوم، وكذلك المرأة في فترة الحيض أو النفاس، بالإضافة إلى من تعمد القيء، مشيرة إلى أن هذه الحالات تُعد من المبطلّات الأساسية للصيام وفق الأحكام الشرعية.

وأوضحت أن مبطلات الصوم تختلف عن المعاصي والذنوب اليومية التي قد تصدر عن الصائم، مثل الكذب أو الغيبة أو الإساءات البسيطة للآخرين أو التخلي عن الصلاة أثناء النهار، حيث إن هذه الأمور لا تبطل الصوم نفسه، لأن الصائم يمنع نفسه عن المفطرات الرئيسية، لكنها تؤثر بشكل مباشر على أجره وثوابه، فكل خطأ أو تصرّف سلبي يقلل من مقدار الثواب الذي يناله الصائم.

وأشارت أبو الخير إلى أن بعض التصرفات الشائعة بين الصائمين مثل العصبية، والسباب، وإساءة معاملة الآخرين، والانشغال عن العبادة بأمور دنيوية، لا تُبطل الصوم شرعًا، لكنها تؤدي إلى نقص الأجر والثواب، مؤكدًة أن الهدف من الصيام ليس الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل يشمل ضبط النفس والتحكم في السلوكيات والأخلاق، لتعزيز الروحانيات والفائدة الروحية للشهر الفضيل.

وشددت الداعية على أن الصائم يجب أن يسعى جاهداً للالتزام بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى تقليل الأجر، وأن كل فعل خاطئ يصدر عنه يؤثر على الثواب، لكن لا يُسقط فرض الصيام نفسه، مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى رحيم ويقبل التوبة من عباده ويضاعف الأجر لمن أقبل على الطاعات بعد الزلل.

كما بينت أبو الخير أن الصوم عبادة شاملة، تشمل ضبط النفس عن المفطرات، والابتعاد عن المعاصي، والمحافظة على الصلاة، والحرص على حسن الخلق، والتزام الحجاب بالنسبة للنساء، وكل هذه الأمور تساهم في تعزيز أجر الصائم وتحقيق الهدف الروحي من رمضان.

وأضافت أن شهر رمضان يمثل فرصة لتجديد العهد مع الله وتصحيح السلوكيات الخاطئة، والاستفادة من الوقت في الطاعات والعبادات، بحيث يتحقق الصيام الكامل بمعناه الشرعي، ويكون أثره واضحًا على حياة الفرد اليومية، مع مراعاة أن المعاصي البسيطة تؤثر على الأجر، لكن لا تبطل الصوم.

وأشارت أبو الخير إلى أن الصائم الذي يسقط في بعض الذنوب خلال النهار يجب أن يتوب فورًا، ويستغفر الله تعالى، ويستكمل الصوم بإخلاص ونية صافية، مع الحرص على تعويض النقص في الطاعات بالأعمال الصالحة والصدقات والعبادات، مما يعزز ثواب الصيام ويضاعف الأجر.

كما نصحت الداعية المسلمين بالمراقبة الذاتية المستمرة خلال شهر رمضان، ومحاسبة النفس على كل تصرف، مع تعزيز القيم والأخلاق الحميدة، والحرص على الابتعاد عن الغيبة والكذب والمجادلة والتصرفات السلبية التي تقلل من أجر الصائم، مؤكدة أن السيطرة على النفس والأفعال تعكس روحانية الصيام الحقيقية.

وأضافت أن الالتزام بالعبادات الأساسية مثل الصلاة، والصوم عن المفطرات، وزيادة الأعمال الصالحة كالصدقة والدعاء والاستغفار، يمثل السبيل الأمثل لتعويض ما قد ينقص من الثواب بسبب بعض الذنوب الصغيرة، مع التأكيد على أن الصوم ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تدريب للنفس على ضبط الشهوات والسيطرة على الغضب والسلوكيات اليومية.

وشددت دينا أبو الخير على أن فهم الصائم للفارق بين مبطلات الصوم والمعاصي البسيطة يساهم في تعزيز الوعي الديني والروحي، ويجعل رمضان فرصة حقيقية للتقرب إلى الله، والتغيير الإيجابي في السلوكيات اليومية، بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

كما أوصت الداعية بمواصلة الالتزام بالأعمال الصالحة بعد انتهاء شهر رمضان، والاستمرار في الصيام التطوعي والقيام والصدقات، لضمان استمرار الأثر الروحي للشهر الفضيل، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى يثيب الصائمين على الصبر والطاعات ويغفر الزلل لمن تاب وأقبل على الطاعات بإخلاص.

وفي ختام حديثها، أكدت دينا أبو الخير أن الصائم الحقيقي هو من يسعى إلى اجتناب المفطرات الأساسية والذنوب والمعاصي الصغيرة، وأن السعي للتحكم في النفس والالتزام بالأخلاق الحميدة يزيد من الأجر والثواب، ويجعل الصوم أكثر نفعًا وفائدة، مع التأكيد أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر المحسنين، ويثيب من يخلص في طاعته مهما وقع من خطأ صغير خلال الصيام.

بهذا يكون الصيام أكثر من مجرد امتناع عن الطعام والشراب؛ فهو تدريب روحي شامل لتقوية الإرادة وضبط النفس والتحلي بالأخلاق الفاضلة، مع مراعاة أن المعاصي اليومية لا تُبطل الصوم، لكنها تقلل من الثواب، بينما المبطلّات الشرعية كالطعام والشراب والقيء المتعمد والحيض والنفاس تعتبر من الحالات التي لا يُقبل صيامها مطلقًا.

تم نسخ الرابط